القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ ١.
_________
قوله: "الأوثان": جمع وثن، وهو: كل ما عبد من دون الله.
ذكر المؤلف في هذا الباب عدة آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: "ألم تر": الاستفهام هنا للتقرير والتعجيب، والرؤية بصرية بدليل أنها عديت بإلى، وإذا عديت بإلى صارت بمعنى النظر. والخطاب إما للنبي ﷺ أو لكل من يصح توجيه الخطاب إليه; أي: ألم تر أيها المخاطب؟
قوله: ﴿إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا﴾ أي: أعطوا، ولم يعطوا كل الكتاب; لأنهم حرموا بسبب معصيتهم; فليس عندهم العلم الكامل بما في الكتاب.
قوله: ﴿نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ المنَزل: والمراد بالكتاب: التوراة والإنجيل.
وقد ذكروا لذلك مثلا، وهو كعب بن الأشرف حين جاء إلى مكة، فاجتمع إليه المشركون، وقالوا: ما تقول في هذا الرجل (أي: النبي ﷺ) الذي سفه أحلامنا ورأى أنه خير منا؟ فقال لهم: أنتم خير من محمد، ولهذا جاء في آخر الآية: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ .
قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ أي: يصدقون بهما، ويقرونهما لا ينكرونهما، فإذا أقر الإنسان هذه الأوثان; فقد آمن بها. والجبت:
_________
١ سورة النساء آية: ٥١.
_________
قوله: "الأوثان": جمع وثن، وهو: كل ما عبد من دون الله.
ذكر المؤلف في هذا الباب عدة آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: "ألم تر": الاستفهام هنا للتقرير والتعجيب، والرؤية بصرية بدليل أنها عديت بإلى، وإذا عديت بإلى صارت بمعنى النظر. والخطاب إما للنبي ﷺ أو لكل من يصح توجيه الخطاب إليه; أي: ألم تر أيها المخاطب؟
قوله: ﴿إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا﴾ أي: أعطوا، ولم يعطوا كل الكتاب; لأنهم حرموا بسبب معصيتهم; فليس عندهم العلم الكامل بما في الكتاب.
قوله: ﴿نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ المنَزل: والمراد بالكتاب: التوراة والإنجيل.
وقد ذكروا لذلك مثلا، وهو كعب بن الأشرف حين جاء إلى مكة، فاجتمع إليه المشركون، وقالوا: ما تقول في هذا الرجل (أي: النبي ﷺ) الذي سفه أحلامنا ورأى أنه خير منا؟ فقال لهم: أنتم خير من محمد، ولهذا جاء في آخر الآية: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ .
قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ أي: يصدقون بهما، ويقرونهما لا ينكرونهما، فإذا أقر الإنسان هذه الأوثان; فقد آمن بها. والجبت:
_________
١ سورة النساء آية: ٥١.
455