اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول المفيد على كتاب التوحيد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ ١.
_________
قيل: السحر، وقيل: هو الصنم، والأصح: أنه عام لكل صنم أو سحر أو كهانة أو ما أشبه ذلك.
والطاغوت: ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع. فالمعبود كالأصنام، والمتبوع كعلماء الضلال، والمطاع كالأمراء; فطاعتهم في تحريم ما أحل الله، أو تحليل ما حرم الله تعد من عبادتهم.
والمراد من كان راضيا بعبادتهم إياه، أو يقال: هو طاغوت باعتبار عابديه; لأنهم تجاوزوا به حده، حيث نزلوه فوق منزلته التي جعلها الله له، فتكون عبادتهم لهذا المعبود طغيانا; لمجاوزتهم الحد بذلك.
والطاغوت: مأخوذ من الطغيان; فكل شيء يتعدى به الإنسان حده يعتبر طاغوتا.
وجه المناسبة في الآية للباب لا يتبين إلا بالحديث، وهو: " لتركبن سنن من كان قبلكم "، فإذا كان الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت، وأن من هذه الأمة من يرتكب سنن من كان قبله يلزم من هذا أن في هذه الأمة من يؤمن بالجبت والطاغوت فتكون الآية مطابقة للترجمة تماما.
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ﴾ الخطاب للنبي ﷺ ردا على هؤلاء اليهود الذين اتخذوا دين الإسلام هزوا ولعبا.
_________
١ سورة المائدة آية: ٦٠.
456
المجلد
العرض
77%
الصفحة
456
(تسللي: 449)