القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
.......................................................................
_________
قوله: "وغضب عليه": أي: أحل عليه غضبه، والغضب: صفة من صفات الله الحقيقية تقتضي الانتقام من المغضوب عليه، ولا يصح تحريفه إلى معنى الانتقام، وقد سبق الكلام عليه (ص ٤٢١) .
والقاعدة العامة عند أهل السنة: أن آيات الصفات وأحاديثها تجرى على ظاهرها اللائق بالله عزوجل فلا تجعل من جنس صفات المخلوقين، ولا تحرف فتنفى عن الله; فلا نغلو في الإثبات ولا في النفي.
قوله: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ القردة: جمع قرد، وهو حيوان معروف أقرب ما يكون شبها بالإنسان، والخنازير: جمع خنزير، وهو ذلك الحيوان الخبيث المعروف الذي وصفه الله بأنه رجس. والإشارة هنا إلى اليهود; فإنهم لعنوا كما قال تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ ١ الآية.
وجعلوا قردة بقوله تعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ ٢، وغضب الله عليهم بقوله: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ ٣.
قوله: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ ٤ فيها قراءتان في "عبده" وفي "الطاغوت":
الأولى: بضم الباء "عبد"، وعليها تكسر التاء في "الطاغوت" ; لأنه مجرور بالإضافة.
الثانية: بفتح الباء "عبده" على أنه فعل ماض معطوف على قوله: "لعنه الله" صلة الموصول، أي: ومن عبد الطاغوت، ولم يُعِدْ "مَن" مع طول الفصل; لأن هذا ينطبق على موصوف واحد، فلو أعيدت "مَن"
_________
١ سورة المائدة آية: ٧٨.
٢ سورة البقرة آية: ٦٥.
٣ سورة البقرة آية: ٩٠.
٤ سورة المائدة آية: ٦٠.
_________
قوله: "وغضب عليه": أي: أحل عليه غضبه، والغضب: صفة من صفات الله الحقيقية تقتضي الانتقام من المغضوب عليه، ولا يصح تحريفه إلى معنى الانتقام، وقد سبق الكلام عليه (ص ٤٢١) .
والقاعدة العامة عند أهل السنة: أن آيات الصفات وأحاديثها تجرى على ظاهرها اللائق بالله عزوجل فلا تجعل من جنس صفات المخلوقين، ولا تحرف فتنفى عن الله; فلا نغلو في الإثبات ولا في النفي.
قوله: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ القردة: جمع قرد، وهو حيوان معروف أقرب ما يكون شبها بالإنسان، والخنازير: جمع خنزير، وهو ذلك الحيوان الخبيث المعروف الذي وصفه الله بأنه رجس. والإشارة هنا إلى اليهود; فإنهم لعنوا كما قال تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ ١ الآية.
وجعلوا قردة بقوله تعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ ٢، وغضب الله عليهم بقوله: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ ٣.
قوله: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ ٤ فيها قراءتان في "عبده" وفي "الطاغوت":
الأولى: بضم الباء "عبد"، وعليها تكسر التاء في "الطاغوت" ; لأنه مجرور بالإضافة.
الثانية: بفتح الباء "عبده" على أنه فعل ماض معطوف على قوله: "لعنه الله" صلة الموصول، أي: ومن عبد الطاغوت، ولم يُعِدْ "مَن" مع طول الفصل; لأن هذا ينطبق على موصوف واحد، فلو أعيدت "مَن"
_________
١ سورة المائدة آية: ٧٨.
٢ سورة البقرة آية: ٦٥.
٣ سورة البقرة آية: ٩٠.
٤ سورة المائدة آية: ٦٠.
458