التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
سورة الفرقان
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة الفرقان (٢٥): آية ٤٤]
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٤)
فشبه أكثر الناس بالأنعام، والجامع بين النوعين التساوي في عدم قبول الهدى والانقياد له، وجعل الأكثرين أضل سبيلا من الأنعام، لأن البهيمة يهديها سائقها فتهتدي، وتتبع الطريق، فلا تحيد عنها يمينا ولا شمالا، والأكثرون يدعوهم الرسل ويهدونهم السبيل فلا يستجيبون، ولا يهتدون ولا يفرقون بين ما يضرهم وبين ما ينفعهم.
والأنعام تفرق بين ما يضرها من النبات والطريق فتتجنبه، وما ينفعها فتؤثر.
والله تعالى لم يخلق للأنعام قلوبا تعقل بها، ولا ألسنة تنطق بها، وأعطى ذلك لهؤلاء، ثم لم ينتفعوا بما جعل لهم من العقول والقلوب والألسنة والأسماع والأبصار. فهم أضل من البهائم. فإن من لا يهتدي إلى الرشد وإلى الطريق مع الدليل إليه هو أضل وأسوأ حالا ممن لا يهتدي حيث لا دليل معه.
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة الفرقان (٢٥): آية ٤٤]
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٤)
فشبه أكثر الناس بالأنعام، والجامع بين النوعين التساوي في عدم قبول الهدى والانقياد له، وجعل الأكثرين أضل سبيلا من الأنعام، لأن البهيمة يهديها سائقها فتهتدي، وتتبع الطريق، فلا تحيد عنها يمينا ولا شمالا، والأكثرون يدعوهم الرسل ويهدونهم السبيل فلا يستجيبون، ولا يهتدون ولا يفرقون بين ما يضرهم وبين ما ينفعهم.
والأنعام تفرق بين ما يضرها من النبات والطريق فتتجنبه، وما ينفعها فتؤثر.
والله تعالى لم يخلق للأنعام قلوبا تعقل بها، ولا ألسنة تنطق بها، وأعطى ذلك لهؤلاء، ثم لم ينتفعوا بما جعل لهم من العقول والقلوب والألسنة والأسماع والأبصار. فهم أضل من البهائم. فإن من لا يهتدي إلى الرشد وإلى الطريق مع الدليل إليه هو أضل وأسوأ حالا ممن لا يهتدي حيث لا دليل معه.
409