اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الثاني: أنه قال: «ذو مرة» أي حسن الخلق، وهو الكريم في سورة التكوير.
الثالث: أنه قال: «فاستوى وهو بالأفق الأعلى» وهو ناحية السماء العليا. وهذا استواء جبريل بالأفق. وأما استواء الرب ﷻ فعلى عرشه.
الرابع: أنه قال: «ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى» فهذا دنو جبريل وتدليه إلى الأرض، حيث كان رسول الله ﷺ. وأما الدنو والتدلي في حديث المعراج فرسول الله ﷺ فوق السموات. فهناك دنا الجبار ﷻ منه وتدلى. فالدنو والتدلي في الحديث غير الدنو والتدلي في الآية. وإن اتفقا في اللفظ.
الخامس: أنه قال: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى والمرئي عند السدرة هو جبرئيل قطعا. وبهذا
فسره النبي ﷺ فقال لعائشة «ذاك جبريل» .
السادس: أن مفسر الضمير في قوله: «ولقد رآه» وقوله: «ثم دنا فتدلى» وقوله: «فاستوى» وقوله: «وهو بالأفق الأعلى» واحدة. فلا يجوز أن يخالف بين المفسر والمفسّر من غير دليل.
السابع: أنه سبحانه ذكر في هذه السورة الرسولين الكريمين:
الملكي، والبشري. ونزّه البشري عن الضلال والغواية، والملكي عن أن يكون شيطانا قبيحا ضعيفا، بل هو قوي كريم حسن الخلق. وهذا نظير المذكور في سورة التكوير سواء.
الثامن: أنه أخبر هناك: انه رآه بالأفق المبين، وهاهنا: أنه رآه بالأفق الأعلى. وهو واحد وصف بصفتين، فهو مبين وأعلى. فإن الشيء كلما علا بان وظهر.
496
المجلد
العرض
68%
الصفحة
496
(تسللي: 471)