اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
ويراد بها: مغايرة الذات إذا خرجت عنها. فإذا قيل: علم الله، وكلام الله غيره: وعنى أنه غير الذات المجردة عن العلم، والكلام: كان المعنى صحيحا. ولكن الإطلاق باطل. وإذا العلم والكلام مغاير لحقيقته المختصة التي امتاز بها عن غيره: كان باطلا لفظا ومعنى.
وبهذا أجاب أهل السنة المعتزلة القائلين بخلق القرآن، وقالوا: كلامه تعالى داخل في مسمى اسمه. ف «الله» اسم للذات الموصوفة بصفات الكمال. ومن تلك الصفات: صفة الكلام، كما أن علمه وقدرته وحياته، وسمعه وبصره: غير مخلوقة. وإذا كان القرآن كلامه، وهو صفة من صفاته. فهو متضمن لأسمائه الحسنى. فإذا كان القرآن غير مخلوق، ولا يقال: إنه غير الله، فكيف يقال: إن بعض ما تضمنه- وهو أسماؤه- مخلوقة، وهي غيره؟
فقد حصحص الحق بحمد الله وانحسم الإشكال، وبان أسماءه الحسنى التي في القرآن من كلامه. وكلامه غير مخلوق. ولا يقال: هو غيره، ولا هو هو.
وهذا المذهب مخالف لمذهب المعتزلة الذين يقولون: أسماؤه تعالى غيره. وهي مخلوقة، ولمذهب من رد عليهم ممن يقول: اسمه نفس ذاته، لا غيره.
وبالتفصيل تزول الشبه ويتبين الصواب والحمد الله.
حجة ثانية لهم: قالوا: قال ﵎: ٥٥: ٧٨ تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ و٧٣: ٨ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ و٨٧: ١ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى.
وهذه الحجة عليهم في لا لهم الحقيقة. لأن النبي ﷺ امتثل هذا الأمر،
وقال: «سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي العظيم»
ولو كان الأمر كما زعموا لقال: سبحان اسم ربي العظيم.
525
المجلد
العرض
72%
الصفحة
525
(تسللي: 499)