اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القاعدة الثانية:
أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني، وهى بالاعتبار الأول مترادفة لدلالتها على مسمى واحد، وهو الله ﷿، وبالاعتبار الثاني متباينة، لدلالة كل واحد منهما على معناه الخاص.
ف "الحي، العليم، القدير، السميع، البصير، الرحمن، الرحيم، العزيز، الحكيم" كلها أسماء لمسمى واحد وهو الله ﷾، لكن معنى الحي غير معنى العليم، ومعنى العليم غير معنى القدير، وهكذا.
وإنما قلنا بأنها أعلام وأوصاف لدلالة القرآن عليها، كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، وقوله: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾، فإن الآية الثانية دلت على أن الرحيم هو المتصف بالرحمة. ولإجماع أهل اللغة والعرف أنه لا يقال: عليم إلا لمن علم، ولا سميع إلا لمن سمع، ولا بصير إلا لمن له بصر. وهذا أمر أبين من أن يحتاج إلى دليل.
8
المجلد
العرض
8%
الصفحة
8
(تسللي: 8)