شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
في الحديث حين قال الرسول ﷺ: «ينزلُ ربنا إلى السماء الدنيا)، فوجب إبقاء ما كان على ما كان، وليس الله ﷿ كالمخلوقات، إذا شغل حيزًا فرغ منه الحيز الآخر، نعم، نحن إذا نزلنا مكانًا خلا منا المكان الآخر، أما الله ﷿ فلا يقاس بخلقه. فهذا القول باطل لا شك فيه.
ويبقى النظر في القولين الآخرين، وهما: التوقف، أو أن نقول: إنه لا يخلو منه العرش.
فذهبت جماعة من العلماء ﵏ إلى التوقف، وقالوا: ما لنا ولهذا السؤال أصلًا. ولا ينبغي أن نورد هذا السؤال؛ لأننا لسنا أشد حرصًا على العلم بالله من الصحابة ﵃، ولم يسألوا الرسول ﵊ عن هذا، فنقول: هذا السؤال من أصله غير وارد، ونقول لمن أورده: أنت مبتدع ودعنا من هذا.
وعندي أن هذه الطريقة أسلم طريقة؛ أن لا نسأل عن شيء لم يسأل عنه الصحابة ﵃، وأن نلقم من سأل عنه حجرًا، فإذا قال قائل: أنا أريد المعقول، قلنا: اجعل عقلك في نفسك، وفكر في نفسك، أما في مثل هذا الأمر فلا تفكر فيه ما دام لم يأتك خبر عنه.
وللأسف فإن بعض الناس يجادل ويقول: دعوني أتصور النزول حقيقة حتى أتبين هل خلا منه العرش أم لا؟، فنقول: سبحان الله! ألا يسعك ما وسع الصحابة ﵃؟ اسكت واترك هذا الكلام الذي لم يقله الصحابة ﵃ للرسول ﷺ، وهم أشد الناس حرصًا على العلم بالله، وأعلم الناس بالله.
وذهب جماعة من العلماء إلى أنه لا يخلو منه العرش، لأن الله تعالى
ويبقى النظر في القولين الآخرين، وهما: التوقف، أو أن نقول: إنه لا يخلو منه العرش.
فذهبت جماعة من العلماء ﵏ إلى التوقف، وقالوا: ما لنا ولهذا السؤال أصلًا. ولا ينبغي أن نورد هذا السؤال؛ لأننا لسنا أشد حرصًا على العلم بالله من الصحابة ﵃، ولم يسألوا الرسول ﵊ عن هذا، فنقول: هذا السؤال من أصله غير وارد، ونقول لمن أورده: أنت مبتدع ودعنا من هذا.
وعندي أن هذه الطريقة أسلم طريقة؛ أن لا نسأل عن شيء لم يسأل عنه الصحابة ﵃، وأن نلقم من سأل عنه حجرًا، فإذا قال قائل: أنا أريد المعقول، قلنا: اجعل عقلك في نفسك، وفكر في نفسك، أما في مثل هذا الأمر فلا تفكر فيه ما دام لم يأتك خبر عنه.
وللأسف فإن بعض الناس يجادل ويقول: دعوني أتصور النزول حقيقة حتى أتبين هل خلا منه العرش أم لا؟، فنقول: سبحان الله! ألا يسعك ما وسع الصحابة ﵃؟ اسكت واترك هذا الكلام الذي لم يقله الصحابة ﵃ للرسول ﷺ، وهم أشد الناس حرصًا على العلم بالله، وأعلم الناس بالله.
وذهب جماعة من العلماء إلى أنه لا يخلو منه العرش، لأن الله تعالى
275