شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
إذا لم يصل رحمه لم يطل عمره ولم يبسط له في رزقه لأنه لم يفعل السبب، لكن إذا وصل رحِمه طال عُمره واتسع رزقه، ونعلم أن هذا الرجل قد كُتب أصلًا عند الله بأنه وصول لرحمه، وعمره ينتهي في الوقت المحدد، ورزقه يكون إلى الساعة المحددة، ونعلم أن الرجل الآخر لم يكتب أن يصل رحمه، فكتب رزقه مضيقًا، وكتب عمره قاصرًا من الأصل، فليس هناك شيء يزيد وينقص عن الذي كتب في الأزل.
إذًا ما الفائدة من قول الرسول ﵊ هذا الكلام؟
نقول: الفائدة من ذلك الحث على صلة الرحم، وإذا كان الله قد كتب هذا الرجل وصولًا لرحمه سيصل رحمه، لكن كتابة الله ﷾ لهذا الرجل أن يكون وصولًا للرحم أمر مجهول لنا ولا نعلمه، لكن الأمر الذي بأيدينا هو أن نعمل، وما وراء ذلك فهو عند الله ﷿.
وبهذا التقرير نسلم من قول من قال من العلماء ﵏: إن المراد بطول العمر البركة فيه، والمراد ببسط الرزق البركة فيه؛ لأن هذا القول لا يجدي عنهم شيئًا؛ لأن البركة أيضًا وجودها كطول العمر، ونزعها كقصر العمر، فإن كان الله قد كتب أن يكون عمرك مباركًا كان مباركًا، وإن كان الله قد كُتب أنه غير مبارك صار غير مبارك، وكذلك الرزق إن كان الله قد كتبه مباركًا كان مباركًا، وإن لم يكن كتبه مباركًا لم يكن مباركًا، فالمسألة هي هي، فهم فروا من شيء ووقعوا فيه؛ لأن كل شيء مقدر، بركة المال وبركة العمر، وبسط الرزق وطول العمر؛ فكله مكتوب.
والمهم أن الذين قالوا بهذا القول قولهم غير صحيح، وكذلك أيضًا
إذًا ما الفائدة من قول الرسول ﵊ هذا الكلام؟
نقول: الفائدة من ذلك الحث على صلة الرحم، وإذا كان الله قد كتب هذا الرجل وصولًا لرحمه سيصل رحمه، لكن كتابة الله ﷾ لهذا الرجل أن يكون وصولًا للرحم أمر مجهول لنا ولا نعلمه، لكن الأمر الذي بأيدينا هو أن نعمل، وما وراء ذلك فهو عند الله ﷿.
وبهذا التقرير نسلم من قول من قال من العلماء ﵏: إن المراد بطول العمر البركة فيه، والمراد ببسط الرزق البركة فيه؛ لأن هذا القول لا يجدي عنهم شيئًا؛ لأن البركة أيضًا وجودها كطول العمر، ونزعها كقصر العمر، فإن كان الله قد كتب أن يكون عمرك مباركًا كان مباركًا، وإن كان الله قد كُتب أنه غير مبارك صار غير مبارك، وكذلك الرزق إن كان الله قد كتبه مباركًا كان مباركًا، وإن لم يكن كتبه مباركًا لم يكن مباركًا، فالمسألة هي هي، فهم فروا من شيء ووقعوا فيه؛ لأن كل شيء مقدر، بركة المال وبركة العمر، وبسط الرزق وطول العمر؛ فكله مكتوب.
والمهم أن الذين قالوا بهذا القول قولهم غير صحيح، وكذلك أيضًا
358