شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أما قول: «اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكني أسألك اللطف فيه) فمعناه: إذا كنت قد قدرت شقائي فاجعلني شقيًا، لكن هو، في الشقاء. ولكن بعض الناس إذا سمعوا الكلام المركب تركيبًا جميلًا اخذوا به وهم لا يدرون ما معناه، وهذا من الغفلة، والواجب أن نتأنى في كل ما نسمع حتى نزنه بميزان الكتاب والسنة.
قال ﵀:
وكل ما قدر أو قضاه فواقع حتما كما قضاه
حتى المعاصي إذا قدر أن تقع، فإنها تقع كما قضاها، ودليل هذا أن النبي ﷺ لما سأله جبريل عن الإيمان، قال: «وتؤمن بالقدر خيره وشره) (١)، وأجمع المسلمون على قولهم: «ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن)، وقال النبي ﵊: «احرص على ما ينفعك) إلى أن قال: «ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل) (٢) .
إذًا ما قدره الله فلابد أن يقع، وأنت إذا آمنت بذلك حصل لك طمأنينة كاملة فيما يصيبك؛ لأنك تعلم أنه لن يتغير الواقع أبدًا.
فلو قدر أن شخصًا صار يعمل في التجارة ثم خسر حتى فني ماله، فيجب أن نعلم أن هذا الذي حصل بقضاء الله وقدره، وحينئذٍ يطمئن ويسلم لأنه يرضى بالله ربًا، كذلك رجل خرج ابنه إلى السوق فأصابه حادث ومات فلا يجوز أن يورد على قلبه أنه لو لم يخرج لم يمت، هذا غير واقع،
_________
(١) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب الإيمان والإسلام والإحسان، رقم (٨) .
(٢) رواه مسلم، كتاب القدر، باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة، رقم (٢٦٦٤) .
قال ﵀:
وكل ما قدر أو قضاه فواقع حتما كما قضاه
حتى المعاصي إذا قدر أن تقع، فإنها تقع كما قضاها، ودليل هذا أن النبي ﷺ لما سأله جبريل عن الإيمان، قال: «وتؤمن بالقدر خيره وشره) (١)، وأجمع المسلمون على قولهم: «ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن)، وقال النبي ﵊: «احرص على ما ينفعك) إلى أن قال: «ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل) (٢) .
إذًا ما قدره الله فلابد أن يقع، وأنت إذا آمنت بذلك حصل لك طمأنينة كاملة فيما يصيبك؛ لأنك تعلم أنه لن يتغير الواقع أبدًا.
فلو قدر أن شخصًا صار يعمل في التجارة ثم خسر حتى فني ماله، فيجب أن نعلم أن هذا الذي حصل بقضاء الله وقدره، وحينئذٍ يطمئن ويسلم لأنه يرضى بالله ربًا، كذلك رجل خرج ابنه إلى السوق فأصابه حادث ومات فلا يجوز أن يورد على قلبه أنه لو لم يخرج لم يمت، هذا غير واقع،
_________
(١) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب الإيمان والإسلام والإحسان، رقم (٨) .
(٢) رواه مسلم، كتاب القدر، باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة، رقم (٢٦٦٤) .
367