شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
عليه فهو صغيرة، فقوله ﷺ: «اجتنبوا السبع الموبقات) (١)، هذه كبائر، وقوله: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر) (٢)، هذه كبائر، فما نص الشارع على أنه كبيرة فهو كبيرة، وما لا فلا.
وقال بعض العلماء ﵏: ما توعد عليه بلعن أو غضب فهو كبيرة.
وقال آخرون: ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة فهو كبيرة، واختلفوا اختلافا كبيرًا.
وذكر شيخ الإسلام ﵀ أن الكبيرة ما رتبت عليها عقوبة خاصة (٣)، وأما ما نهى عنه فقط، ولم يعين له عقوبة خاصة فهو صغيرة، ومع ذلك يقول: إن الكبائر تتفاوت؛ فبعضها أشد من بعض، وقوله - ﵀ - أقرب إلى الصواب.
فمن فعل الكبيرة ولم يتب منها صار فاسقًا، ومن أصر على الصغيرة -ولم يقلع عنها - صار فاسقًا.
وقوله: (ويفسق المذنب) خلافًا للمرجئة؛ لأن المرجئة يقولون: إن المذنب لا يفسق بالكبيرة ولا بالإصرار على الصغيرة، بل هو مؤمن كامل الإيمان، قال ابن القيم مبينًا مذهبهم:
والناس في الإيمان شيء واحد ... كالمشط عند تماثل الأسنان (٤)
_________
(١) رواه البخاري، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: «إن الذين يأكلون أموال..)، رقم (٢٧٦٧)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم (٨٩) .
(٢) رواه البخاري، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، رقم (٢٦٥٤)، ومسلم كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم (٨٧)
(٣) انظر مجموع الفتاوى ١١/٦٥١.
(٤) انظر القصيدة النونية ١/٦٥.
وقال بعض العلماء ﵏: ما توعد عليه بلعن أو غضب فهو كبيرة.
وقال آخرون: ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة فهو كبيرة، واختلفوا اختلافا كبيرًا.
وذكر شيخ الإسلام ﵀ أن الكبيرة ما رتبت عليها عقوبة خاصة (٣)، وأما ما نهى عنه فقط، ولم يعين له عقوبة خاصة فهو صغيرة، ومع ذلك يقول: إن الكبائر تتفاوت؛ فبعضها أشد من بعض، وقوله - ﵀ - أقرب إلى الصواب.
فمن فعل الكبيرة ولم يتب منها صار فاسقًا، ومن أصر على الصغيرة -ولم يقلع عنها - صار فاسقًا.
وقوله: (ويفسق المذنب) خلافًا للمرجئة؛ لأن المرجئة يقولون: إن المذنب لا يفسق بالكبيرة ولا بالإصرار على الصغيرة، بل هو مؤمن كامل الإيمان، قال ابن القيم مبينًا مذهبهم:
والناس في الإيمان شيء واحد ... كالمشط عند تماثل الأسنان (٤)
_________
(١) رواه البخاري، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: «إن الذين يأكلون أموال..)، رقم (٢٧٦٧)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم (٨٩) .
(٢) رواه البخاري، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، رقم (٢٦٥٤)، ومسلم كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم (٨٧)
(٣) انظر مجموع الفتاوى ١١/٦٥١.
(٤) انظر القصيدة النونية ١/٦٥.
377