شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
واليوم الآخر، والقدر خيره وشره» (١) .
وإن ذُكر أحدهما منفردًا عن الآخر دخل هذا في هذا، مثاله: قوله تعالى: (وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسلام دِينًا) (المائدة: الآية٣)، فالإسلام هنا يشمل الإسلام والإيمان.
فإذا قال قائل: من قال إن الإيمان دين؟ فنقول: قاله النبي ﷺ، فإن النبي ﷺ حين قال: «أتدرون من السائل؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» (٢)، ومما علمهم الإيمان، إذًا «رضيت لكم الإسلام دينا» يشمل الإيمان والإسلام؛ لأنه أُفرد أحدهما عن الآخر، وقال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسلام) (آل عمران: الآية١٩)، وهنا يدخل الإيمان؛ لأن الإيمان من الدين ولا شك.
فإن قال قائل: قال الله تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) (الحجرات: الآية١٤» فما الجواب عن هذه الآية؟
فالجواب: إنهما هنا ذُكرا في سياق واحد ففرق الله بينهما، وقد اختلف المفسرون ﵏ في هؤلاء الأعراب؛ هل هم مؤمنون ضعيفو الإيمان، أو هم منافقون؟ فمن المفسرين من قال: إنهم منافقون، وقالوا: إن قوله: (وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا) (الحجرات: الآية١٤» يعني الإسلام الظاهر، فإن المنافقين مسلمون ظاهرًا.
ومنهم من قال: بل هم مسلمون حقيقة لكن إيمانهم ليس تامًا، لم يتعمق
_________
(١) رواه البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: «إن الله عنده علم الساعة»، رقم (٤٧٧٧)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، رقم (٨) .
(٢) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، رقم (٨) .
وإن ذُكر أحدهما منفردًا عن الآخر دخل هذا في هذا، مثاله: قوله تعالى: (وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسلام دِينًا) (المائدة: الآية٣)، فالإسلام هنا يشمل الإسلام والإيمان.
فإذا قال قائل: من قال إن الإيمان دين؟ فنقول: قاله النبي ﷺ، فإن النبي ﷺ حين قال: «أتدرون من السائل؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» (٢)، ومما علمهم الإيمان، إذًا «رضيت لكم الإسلام دينا» يشمل الإيمان والإسلام؛ لأنه أُفرد أحدهما عن الآخر، وقال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسلام) (آل عمران: الآية١٩)، وهنا يدخل الإيمان؛ لأن الإيمان من الدين ولا شك.
فإن قال قائل: قال الله تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) (الحجرات: الآية١٤» فما الجواب عن هذه الآية؟
فالجواب: إنهما هنا ذُكرا في سياق واحد ففرق الله بينهما، وقد اختلف المفسرون ﵏ في هؤلاء الأعراب؛ هل هم مؤمنون ضعيفو الإيمان، أو هم منافقون؟ فمن المفسرين من قال: إنهم منافقون، وقالوا: إن قوله: (وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا) (الحجرات: الآية١٤» يعني الإسلام الظاهر، فإن المنافقين مسلمون ظاهرًا.
ومنهم من قال: بل هم مسلمون حقيقة لكن إيمانهم ليس تامًا، لم يتعمق
_________
(١) رواه البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: «إن الله عنده علم الساعة»، رقم (٤٧٧٧)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، رقم (٨) .
(٢) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، رقم (٨) .
394