شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٠١- ووكل الله من الكرام ... اثنين حافظين للأنام
١٠٢- فيكتبان كل أفعال الورى ... كما أتى في النص من غير امترا
ــ
الشرح
قوله ﵀: (ووكل الله من الكرام) التوكيل هو إقامة الغير مقام النفس، مثال ذلك: لو وكل إنسان آخر ليشتري له حاجة من السوق فهو موكل، والآخر وكيل.
وفي قوله: (ووكل الله من الكرام) إشكال. فهل الله ﷿ يوكل؟ وهل الله تعالى في حاجة إلى أن يوكل؟
والجواب: أن التوكيل المضاف إلى الله ليس كالتوكيل المضاف إلى الآدمي؛ لأن التوكيل المضاف إلى الآدمي قد يكون سببه العجز، كرجل مريض لا يستطيع أن يصل إلى السوق فوكل شخصًا يشتري له حاجة من السوق، أما التوكيل من الله فهو لكمال سلطانه وأنه يدبر الخلائق، فهو جنود لله ﷿، وليسوا يقومون مقامه من أجل عجزه في تصريف خلقه، بل هم يقومون بما وكل إليهم لكمال سلطان خالقهم ﷿.
وقد أضاف الله التوكيل إلى نفسه في قوله تعالى: (فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ) (الأنعام: الآية٨٩» .
وعلى ذلك فالله وكيل، لقوله تعالى: (وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا) (النساء: الآية٨١)، أي قائم بشؤون خلقه؛ وموكل أي مدبر لخلقه لكمال سلطانه، فالتوكيل هنا ليس لنقص الموكل ولكن لكمال سلطانه، يدبر ما شاء؛ فهذا جند له موكل
١٠١- ووكل الله من الكرام ... اثنين حافظين للأنام
١٠٢- فيكتبان كل أفعال الورى ... كما أتى في النص من غير امترا
ــ
الشرح
قوله ﵀: (ووكل الله من الكرام) التوكيل هو إقامة الغير مقام النفس، مثال ذلك: لو وكل إنسان آخر ليشتري له حاجة من السوق فهو موكل، والآخر وكيل.
وفي قوله: (ووكل الله من الكرام) إشكال. فهل الله ﷿ يوكل؟ وهل الله تعالى في حاجة إلى أن يوكل؟
والجواب: أن التوكيل المضاف إلى الله ليس كالتوكيل المضاف إلى الآدمي؛ لأن التوكيل المضاف إلى الآدمي قد يكون سببه العجز، كرجل مريض لا يستطيع أن يصل إلى السوق فوكل شخصًا يشتري له حاجة من السوق، أما التوكيل من الله فهو لكمال سلطانه وأنه يدبر الخلائق، فهو جنود لله ﷿، وليسوا يقومون مقامه من أجل عجزه في تصريف خلقه، بل هم يقومون بما وكل إليهم لكمال سلطان خالقهم ﷿.
وقد أضاف الله التوكيل إلى نفسه في قوله تعالى: (فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ) (الأنعام: الآية٨٩» .
وعلى ذلك فالله وكيل، لقوله تعالى: (وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا) (النساء: الآية٨١)، أي قائم بشؤون خلقه؛ وموكل أي مدبر لخلقه لكمال سلطانه، فالتوكيل هنا ليس لنقص الموكل ولكن لكمال سلطانه، يدبر ما شاء؛ فهذا جند له موكل
422