شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم» (١) .
وقول المؤلف: (اثنين حافظين للأنام) الأنام: أي الخلق (فيكتبان كل أفعال الورى) يكتبان: أي الملكان، (كل أفعال الورى) كل: هذه للعموم.
وقول المؤلف (أفعال الورى) ظاهره أنهما لا يكتبان القول، ولا يكتبان الهم، وفي هذا نظر ظاهر، فإن القرآن الكريم يقول في القول: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قّ: ١٨»، وأما الهم فمن هم بالحسنة فعملها فله عشر حسنات، ومن لم يعملها فله حسنة، ومن هم بالسيئة فتركها لله فله حسنة، وسبق الكلام حول علم الملكين بالهم وإعلام الله ﷿ لهما به، ولعل المؤلف أخذ هذا أي قصره ما يكتب على الفعل من قوله تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ) (الانفطار: ١٠) (كِرَامًا كَاتِبِينَ) (الانفطار: ١١ (َ (يعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) (الانفطار: ١٢»، ولكن من الواضح أننا إذا علمنا قوله تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قّ: ١٨» وضممناه إلى القول السابق، فإنه يكون الذي يكتب هو القول والفعل، ثم نضم هذين الاثنين إلى قول الرسول ﷺ فيمن هم بالحسنة ومن هم بالسيئة، فيكون الذي يكتب القول والفعل والهم.
قوله: (كما أتى في النص، من غير امترا) النص هو قوله تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ) (الانفطار: ١٠) (كِرَامًا كَاتِبِينَ) (الانفطار: ١١) (يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) (الانفطار: ١٢)، وقوله تعالى: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) (الزخرف: ٨٠»، يعني أننا نسمع. وهذا نص في أن القول يُكتب.
_________
(١) رواه البخاري، كتاب العتق، باب الخطأ والنسيان في العتاقة ...، رقم (٢٥٢٨)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب تجاوز الله عن حديث النفس ...، رقم (١٢٧) .
وقول المؤلف: (اثنين حافظين للأنام) الأنام: أي الخلق (فيكتبان كل أفعال الورى) يكتبان: أي الملكان، (كل أفعال الورى) كل: هذه للعموم.
وقول المؤلف (أفعال الورى) ظاهره أنهما لا يكتبان القول، ولا يكتبان الهم، وفي هذا نظر ظاهر، فإن القرآن الكريم يقول في القول: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قّ: ١٨»، وأما الهم فمن هم بالحسنة فعملها فله عشر حسنات، ومن لم يعملها فله حسنة، ومن هم بالسيئة فتركها لله فله حسنة، وسبق الكلام حول علم الملكين بالهم وإعلام الله ﷿ لهما به، ولعل المؤلف أخذ هذا أي قصره ما يكتب على الفعل من قوله تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ) (الانفطار: ١٠) (كِرَامًا كَاتِبِينَ) (الانفطار: ١١ (َ (يعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) (الانفطار: ١٢»، ولكن من الواضح أننا إذا علمنا قوله تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قّ: ١٨» وضممناه إلى القول السابق، فإنه يكون الذي يكتب هو القول والفعل، ثم نضم هذين الاثنين إلى قول الرسول ﷺ فيمن هم بالحسنة ومن هم بالسيئة، فيكون الذي يكتب القول والفعل والهم.
قوله: (كما أتى في النص، من غير امترا) النص هو قوله تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ) (الانفطار: ١٠) (كِرَامًا كَاتِبِينَ) (الانفطار: ١١) (يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) (الانفطار: ١٢)، وقوله تعالى: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) (الزخرف: ٨٠»، يعني أننا نسمع. وهذا نص في أن القول يُكتب.
_________
(١) رواه البخاري، كتاب العتق، باب الخطأ والنسيان في العتاقة ...، رقم (٢٥٢٨)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب تجاوز الله عن حديث النفس ...، رقم (١٢٧) .
428