اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
بيننا إلا مثل ما بين السبابة والوسطى.
وهناك أشراط ما زالت تقع مثل كثرة المال وكثرة الهرج يعني القتل، وتقارب الزمان، وغير ذلك.
وقسم ثالث لم يأت بعد، وهو الأشراط الكبيرة: كنزول عيسى ابن مريم ﷺ، والدجال، ويأجوج ومأجوج، وما أشبهها.
فما موقفنا نحو هذه الأشراط؟
يقول المؤلف: (وكل ما صح من الأخبار) يعني الأحاديث التي صحت عن النبي ﷺ (أو جاء في التنزيل والآثار) .
وهذه ثلاثة طرق تثبت بهذا أشراط الساعة:
الأول: ما صح من أخبار النبي ﷺ، وقيد المؤلف ﵀ ذلك بقوله: (ما صح) احترازا مما لم يصح، وليعلم أن بعض العلماء ﵏ أفرط في سياق الأشراط، وذكر ما لا يصح عن النبي ﷺ، فذكر أحاديث لا زمام لها ولا صحة لها، ولهذا يجب التحرز من الكتب المؤلفة في هذا، مثل الإشاعة في أشراط الساعة، فإن فيه أشياء كثيرة غير صحيحة، فيجب التحرز من هذا لئلا نقع في نسبة شيء إلى رسول الله ﷺ وهو ليس كذلك.
الثاني: ما جاء في التنزيل، والمراد به القرآن، كما قال الله تعالى (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (السجدة: ٢) .
والثالث: ما جاء في الآثار، وهي جمع أثر، وهو ما روي عن الصحابي، بشرط ألا يكون معروفًا بالأخذ عن بني إسرائيل، فإن كان
430
المجلد
العرض
56%
الصفحة
430
(تسللي: 422)