شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
إنسانًا توسط لنفسه أو دافع عنها عند الغير لمصلحته، فلا يسمى ذلك شفاعة؛ لأنه ليس للغير، والشفاعة لا تكون إلا للغير.
ثم إن الشفاعة تنقسم إلى شرعية وشركية.
أولًا: الشفاعة الشرعية: هي ما اجتمع فيها ثلاثة شروط:
الأول: رضي الله عن الشافع. ودليل اشتراط رضى الله عن الشافع قوله ﵎ (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السموات لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى) (النجم: ٢٦) (يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا) (طه: ١٠٩) والثاني: رضي الله عن المشفوع له، ودليل ذلك قوله تعالى: (وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى) (الأنبياء: الآية٢٨) أي لمن رضيه الله ﷿.
والثالث: إذن الله بالشفاعة، ودليل ذلك قوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) (البقرة: الآية ٢٥٥)، فمن شفع بغير إذن الله فإنه لا تنفعه الشفاعة، ولا تعتبر شفاعة شرعية، فلابد من إذن الله بالشفاعة.
فلابد إذًا من ثلاثة شروط لتكون الشفاعة شرعية.
النوع الثاني: الشفاعة الشركية: وهي ما يعتقده المشركون في آلهتهم، حيث يتقربون إلى هذه الآلهة بالقربى، ويدعون أنهم يريدون بذلك أن تشفع لهم. وليست بنافعة لهم؛ لأن الله لا يمكن أن يأذن لها إن كانت هذه الأصنام ممن يكرهه الله، ولا يمكن أن يأذن لهذه الآلهة إذا كان هؤلاء ممن لا يرتضيهم الله، فالذين يعبدون عيسى ليشفع لهم، فإنه لا يمكن أن يشفع عيسى لهم؛ لأن الله لا يأذن بالشفاعة - حسب خبره ﷿ - حيث إن
ثم إن الشفاعة تنقسم إلى شرعية وشركية.
أولًا: الشفاعة الشرعية: هي ما اجتمع فيها ثلاثة شروط:
الأول: رضي الله عن الشافع. ودليل اشتراط رضى الله عن الشافع قوله ﵎ (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السموات لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى) (النجم: ٢٦) (يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا) (طه: ١٠٩) والثاني: رضي الله عن المشفوع له، ودليل ذلك قوله تعالى: (وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى) (الأنبياء: الآية٢٨) أي لمن رضيه الله ﷿.
والثالث: إذن الله بالشفاعة، ودليل ذلك قوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) (البقرة: الآية ٢٥٥)، فمن شفع بغير إذن الله فإنه لا تنفعه الشفاعة، ولا تعتبر شفاعة شرعية، فلابد من إذن الله بالشفاعة.
فلابد إذًا من ثلاثة شروط لتكون الشفاعة شرعية.
النوع الثاني: الشفاعة الشركية: وهي ما يعتقده المشركون في آلهتهم، حيث يتقربون إلى هذه الآلهة بالقربى، ويدعون أنهم يريدون بذلك أن تشفع لهم. وليست بنافعة لهم؛ لأن الله لا يمكن أن يأذن لها إن كانت هذه الأصنام ممن يكرهه الله، ولا يمكن أن يأذن لهذه الآلهة إذا كان هؤلاء ممن لا يرتضيهم الله، فالذين يعبدون عيسى ليشفع لهم، فإنه لا يمكن أن يشفع عيسى لهم؛ لأن الله لا يأذن بالشفاعة - حسب خبره ﷿ - حيث إن
486