شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
المشفوع له؛ إلا في هذه المسألة فقط، وهي ليست شفاعة كاملة أيضًا، فلم تكن شفاعة في أن يخرج أبو طالب من النار بل كانت شفاعة في أن يخفف عنه، ولا شك أن الخروج هذه عن سائر الشفاعات حكمة - فكما قررنا أن الأحكام الشرعية والأحكام الجزائية لا يمكن أن تخصص لشخص بعينه إنما تخصص للشخص بوصفه - وكانت الحكمة من تلك الشفاعة شكرًا له على ما قدم من حماية الرسول ﷺ، والذب عنه، فهو مصدق للرسول، لكن فاته شيء واحد وهو القبول والإذعان، وإلا فهو مصدق يعلن على الملأ أن الرسول ﷺ صادق لكنه - نسأل الله العافية - لم يقبل ولم يذعن.
ثم قال المؤلف ﵀: (فإنها ثابتة للمصطفى كغيره) قال: (فإنها) أي الشفاعة، (ثابتة للمصطفى) والمراد بالمصطفى هنا مصطفى معينًا، وهو رسول الله ﷺ، وإلا فهناك أناس مصطفون غير الرسول ﷺ لكن المراد بالمصطفى هنا رسول الله ﷺ، فهو عام أريد به الخاص.
وقوله: (كغيره) يعني كغير الرسول ﷺ ٠ (من كل أرباب الوفا) أرباب: جمع رب بمعنى صاحب، (من عالم كالرسل) والرسل اعلم العلماء من البشر، (والأبرار) الأبرار: جمع بر، وهو القائم بحق الله وحق العباد على الوجه الأكمل بقدر المستطاع.
قوله: (سوى التي خصت بذي الأنوار) أي بصاحب الأنوار، يعني سوى الشفاعة التي خصت بصاحب الأنوار، وهو محمد ﷺ، والشفاعة التي خصت بصاحب الأنوار ﷺ هي غير الشفاعة التي سبق ذكرها؛ وهي: الشفاعة العظمى، والشفاعة لأهل الجنة أن يدخلوا الجنة، والشفاعة لأبي طالب، بل الشفاعة المقصودة هنا هي الشفاعة العامة وهي فيمن دخل النار أن يخرج منها، وفيمن استحق النار أن لا يدخلها، فهاتان شفاعتان:
ثم قال المؤلف ﵀: (فإنها ثابتة للمصطفى كغيره) قال: (فإنها) أي الشفاعة، (ثابتة للمصطفى) والمراد بالمصطفى هنا مصطفى معينًا، وهو رسول الله ﷺ، وإلا فهناك أناس مصطفون غير الرسول ﷺ لكن المراد بالمصطفى هنا رسول الله ﷺ، فهو عام أريد به الخاص.
وقوله: (كغيره) يعني كغير الرسول ﷺ ٠ (من كل أرباب الوفا) أرباب: جمع رب بمعنى صاحب، (من عالم كالرسل) والرسل اعلم العلماء من البشر، (والأبرار) الأبرار: جمع بر، وهو القائم بحق الله وحق العباد على الوجه الأكمل بقدر المستطاع.
قوله: (سوى التي خصت بذي الأنوار) أي بصاحب الأنوار، يعني سوى الشفاعة التي خصت بصاحب الأنوار، وهو محمد ﷺ، والشفاعة التي خصت بصاحب الأنوار ﷺ هي غير الشفاعة التي سبق ذكرها؛ وهي: الشفاعة العظمى، والشفاعة لأهل الجنة أن يدخلوا الجنة، والشفاعة لأبي طالب، بل الشفاعة المقصودة هنا هي الشفاعة العامة وهي فيمن دخل النار أن يخرج منها، وفيمن استحق النار أن لا يدخلها، فهاتان شفاعتان:
489