اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الكافرين؛ لأن المؤمنين عندهم مرتدون، والمرتد في زعمهم أعظم من الكافر الأصلي؛ لأن الكافر الأصلي يمكن إقراره بالجزية، والمرتد لا يمكن إقراره، فلهذا قالوا: نقاتل هؤلاء المرتدين
فمن زنى عندهم فإنه كافر يحل قتله ولو كان بكرًا، ومن عق والديه حل قتله، ومن اغتاب الناس - وكان ذلك عندهم كبيرة - حل قتله.
أما المعتزلة فقالوا: نحن أهل العدل؛ نخرجه من الإسلام ولا ندخله في الكفر، والخوارج قالوا: نحن أهل الصراحة؛ نخرجه من الإسلام وندخله في الكفر؛ لأنه ليس هناك إسلام، ووسط، وكفر. وقالوا: إن المنزلة بين المنزلتين بدعة في دين الله منكرة، واستدلوا بقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ) (التغابن: الآية ٢)، ولم يقل ومنكم في منزلة بين المنزلتين.
وكلا الفريقين على ضلال والعياذ بالله، والصواب الذي عليه أهل السنة: أن هذا الصنف من الناس يمكن أن يشفع فيه ويخرج من النار.
أما الشفاعة الثانية: فيمن استحق النار أن لا يدخلها فهذه أثبتها شيخ الإسلام ﵀ في العقيدة الواسطية (١) . ولكنني إلى الآن لم أجد لها دليلًا صحيحًا صريحًا.
وقد وردت فيها أحاديث في إسنادها مقال، لكن تعددها وتلقي الأمة لها بالقبول يدل على ثبوتها.
_________
(١) انظر العقيدة الواسطية ص ٣٦-٣٧.
491
المجلد
العرض
64%
الصفحة
491
(تسللي: 482)