اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٢٤- ومن عصى بذنبه لم يخلدِ ... وإن دخلها يابوار المعتدي
١٢٥- وجنة النعيم للأبرار ... مصونة عن سائر الكفار
١٢٦- واجزم بأن النار كالجنة في ... وجودها وأنها لم تتلف

ــ

الشرح
قال المؤلف ﵀: (ومن عصى بذنبه لم يخلد وإن دخلها يابوار المعتدي) وهذا البيت كالاستثناء من قوله: (هما مصير الخلق من كل الورى) يعني يستثنى من ذلك (من عصى بذنبه فإنه لا يخلد، والمعصية الخروج من الطاعة، وتنقسم عند العلماء ﵏ إلى قسمين: صغائر وكبائر
فإن قيل: ما ضابط الكبائر. وهل هي محدودة أو معدودة؟
فالجواب: قال بعض العلماء ﵏: إن الكبائر معدودة، لقول رسول الله ﷺ: «اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله! وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات» (١)
وقال بعض العلماء ﵏: إنها محدودة غر معدودة، بدليل أن الرسول ﷺ عدَّ منها الإشراك بالله، وهو كفر مخرج عن الملة، فدل هذا على أن المراد بيان عِظم هذه السبع، ولكن هناك شيء آخر لم يذكر، فهي محدودة بضوابط، وهذه الضوابط كما قال بعضهم: كل ذنب ترتب عليه لعنة، أو غضب، أو وعيد في الآخرة، أو حد في الدنيا. يعني كل ما فيه حد في الدنيا
_________
(١) تقدم تخريجه ص ٣٧٧.
505
المجلد
العرض
66%
الصفحة
505
(تسللي: 496)