اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٢٧- فنسأل الله النعيم والنظر ... لربنا من غير ما شين غبر
١٢٨- فإنه ينظر بالأبصار ... كما أتى في النص والأخبار
١٢٩- لأنه سبحانه لم يحجب ... إلا عن الكافر والمكذب

ــ

الشرح
قال ﵀: «فنسأل الله النعيم والنظر لربنا» نسأل الله النعيم في الجنة، ونسأله النظر لربنا ﷿ وهو أعلى نعيم في الجنة، فإن أهل الجنة لا يعطون نعيمًا أعظم ولا أسر من النظر لوجه الله.
وقوله: (من غير ماشين غبر) أي من غير سوء، وغبر: أي مضى. أي نسأل الله النعيم والنظر من غير أن يتقدم ذلك عذاب، بل نسأله أن ندخل الجنة بلا عذاب.
وقوله: (فإنه ينظر بالأبصار) فإنه: أي الله ﷿، (ينظر بالأبصار) الأبصار جمع بصر يعني بالعين، ردًا على من قال أنه ينظر بالقلب، وأن النصوص الواردة في النظر إلى الله يراد بها النظر بالقلب، أو النظر إلى ثوابه، وكلاهما معنيان باطلان.
أما النظر بالقلب فإن هذا حاصل لأهل الجنة قبل أن يدخلوا الجنة، فإن المؤمن يكاد يرى ربه بقلبه من شدة إيمانه به، وبأسمائه وصفاته، وأنت لو وصف لك شيء في الدنيا كما لو وصف لك إنسان ثقة بيتًا لتشتريه وصفًا دقيقًا، فكأنما تراه بقلبك، وكذلك فالمؤمنون المتقون يرون الله ﷾ بقلوبهم قبل يوم القيامة، ولولا هذا اليقين ما حصل لهم دخول الجنة، فهم
512
المجلد
العرض
67%
الصفحة
512
(تسللي: 503)