اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٣٥- ولم تزل فيما مضى الأنباء ... من فضله تأتي لمن يشاء

ــ

الشرح
قوله: (الأنباء) بالرفع على أنها اسم (تزل)؛ لأن زال ويزال تعمل عمل كان إذا سبقت بنفي أو شبهه، وهنا سبقت بنفي وهو قوله: (ولم تزل)، وعليه فالأنباء اسم تزل، وخبرها قوله (تأتي لمن يشاء) أي لم تزل الأنباء آتية لمن يشاء.
وقوله: (فيما مضى) أي فيما سبق هذه الأمة، و(من فضله) أي على المرسل وعلى المرسل إليهم جميعا.
وقوله: (لمن يشاء) أي لمن يشاء من عباده، وقد اخبر الله ﷿ أنه بعث في كل أمة رسولًا، قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل: الآية٣٦)، وقال تعالى: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ) (فاطر: الآية٢٤)
وعليه فإن كل الأمم السابقة قد أرسل الله إليهم الرسول والنذير وأقام الحجة على جميع الخلق، ولم يبقى لأحد حجة على الله ﷿.
فإن قال قائل: هل الأنبياء محصورون؟
قلنا: إنه ورد في ذلك حديث يدل على حصرهم بأربعة وعشرين ألفًا، والرسل دون ذلك؛ لأن الأنبياء أكثر بكثير من الرسل، أما الرسل فأقل، وقد ذكر في القرآن منهم خمسة وعشرون رسولًا ولكنهم أكثر من هذا، وقد
528
المجلد
العرض
69%
الصفحة
528
(تسللي: 519)