اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٣٨- ومعجز القرآن كالمعراج ... حقا بلا مين ولا اعوجاج

ــ

الشرح
قال ﵀: (ومعجز القرآن) يعني وخصه تعالى بمعجز القرآن، فالقرآن معجز، قال تعالى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القرآن لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) (الإسراء: ٨٨) . فالإنس والجن متفرقون أو متعاونون لا يمكن أن يأتوا بمثل هذا القرآن.
والدليل على هذا من الواقع أن القرآن نزل في قوم هم أفصح العرب، وبلغة هؤلاء القوم، ومع ذلك عجزوا عن معارضته، وهم بلا شك يودون بكل طاقاتهم أن يجدوا معارضة للقرآن الكريم، حتى يقولوا للرسول ﷺ: ما جئت به فإننا نستطيع مثله، فأنت لست بنبي، لكن عجزوا، بل كان هذا القرآن يأخذ بألبابهم حتى يصغوا إليه قهرًا.
وذكروا في التاريخ أن رؤساءهم كانوا يأتون خفية إلى قرب النبي ﷺ ليستمعوا القرآن؛ لأنه يعجبهم ويبهرهم، وقد قال الله تعالى: (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا القرآن لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) (الأنعام: الآية١٩)، فدل ذلك على أن بلاغهم تقوم به الحجة.
وقد تحداهم الله ﷿ أن يأتوا بمثله فعجزوا: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ) (البقرة: الآية٢٣)، وتحداهم بعشر سور فعجزوا، وتحداهم بسورة فعجزوا، وتحداهم بآية فعجزوا، وقال تعالى:
538
المجلد
العرض
70%
الصفحة
538
(تسللي: 528)