شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ويعهدونه، فخرجت كما قال، فخرجت كما قال، فإنه لا يعد ذلك شهادة له بالولاية، ولا يعد كرامة له؛ لأنه ليس خارقًا للعادة، فلا يكون كرامة.
ولما ناظر شيخ البطائحية شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في العقيدة قال له شيخ البطائحية: أنا وأنت أمام الواقع ندخل في النار، فأينا لم تحرقه النار فهو الذي على الحق، ومن أحرقته النار فهو على باطل، فقال له شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: نعم ليس عندي مانع، فإذا كان الله ﷿ جعل النار بردًا وسلاما على إبراهيم، فإنها تكون بردًا وسلاما على أمة محمد، فلا مانع من أن ندخل النار، لكن بشرط أن نغتسل وننظف أجسامنا أنا وأنت قبل أن ندخل النار، فنكس الرجل على عقبيه، فقال شيخ الإسلام: أنا أعلم أن هذا الرجل قد طلى جسمه بمادة تمنع الاحتراق، فأراد أن يعجزني بهذا، فبهت الذي ابتدع.
مسألة: لو أن رجلًا من الناس دخل النار حقيقة ولم يحترق تأييدًا للشرع هل يعد هذا كرامة؟
الجواب: نعم، لأنه أمر خارق للعادة.
وقولنا: يظهره الله على يد الرسول تأييدا له فإن أظهره الله على مدعي الرسالة تكذيبًا له لا تصديقًا فليس بمعجزة، وقد ذكر ابن كثير ﵀ في البداية والنهاية (١) وغيره من المؤرخين أنا مسيلمة الكذاب نبي اليمامة كان يدعي أنه رسول، وقد جاء إلى النبي ﵊ وقال: أنا أريد أن أكون أنا وأنت شركاء في الرسالة.
_________
(١) انظر البداية والنهاية ٦/٣٣١.
ولما ناظر شيخ البطائحية شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في العقيدة قال له شيخ البطائحية: أنا وأنت أمام الواقع ندخل في النار، فأينا لم تحرقه النار فهو الذي على الحق، ومن أحرقته النار فهو على باطل، فقال له شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: نعم ليس عندي مانع، فإذا كان الله ﷿ جعل النار بردًا وسلاما على إبراهيم، فإنها تكون بردًا وسلاما على أمة محمد، فلا مانع من أن ندخل النار، لكن بشرط أن نغتسل وننظف أجسامنا أنا وأنت قبل أن ندخل النار، فنكس الرجل على عقبيه، فقال شيخ الإسلام: أنا أعلم أن هذا الرجل قد طلى جسمه بمادة تمنع الاحتراق، فأراد أن يعجزني بهذا، فبهت الذي ابتدع.
مسألة: لو أن رجلًا من الناس دخل النار حقيقة ولم يحترق تأييدًا للشرع هل يعد هذا كرامة؟
الجواب: نعم، لأنه أمر خارق للعادة.
وقولنا: يظهره الله على يد الرسول تأييدا له فإن أظهره الله على مدعي الرسالة تكذيبًا له لا تصديقًا فليس بمعجزة، وقد ذكر ابن كثير ﵀ في البداية والنهاية (١) وغيره من المؤرخين أنا مسيلمة الكذاب نبي اليمامة كان يدعي أنه رسول، وقد جاء إلى النبي ﵊ وقال: أنا أريد أن أكون أنا وأنت شركاء في الرسالة.
_________
(١) انظر البداية والنهاية ٦/٣٣١.
556