شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
كان يكذبه، ولاحتمال أن يكون خان فأخبر بالأمر على خلاف وجهه، لذلك فهم مبرؤون من الكذب والخيانة.
لذلك قال ﵀: (لوصفهم بالصدق) وهذا ضد قوله: (من إفك)، (والأمانة) وهي ضد قوله: (ومن خيانة)، فهم موصوفون بالصدق عليهم الصلاة والسلام، لأن الله شهد لهم، كذلك موصوفون بالأمانة؛ لأنهم أمناء على وحي الله ﷿، وإذا كان جبريل ﵊ موصوفًا بالأمانة وهو رسول إليهم، فهم كذلك من باب أولى.
وأفادنا المؤلف ﵀ أن الرسل معصومون مما ذكر، لكن هل هم معصومون من صغائر الإثم؟ وجواب ذلك أن نقول: إنهم ليسوا معصومين من صغائر الإثم، لكنهم معصومون من إرادة المخالفة، ومن الإصرار على المعصية. وقلنا: إنهم معصومون من إرادة المخالفة. وقلنا: إنهم معصومون من إرادة المخالفة لأن الذي يقع منهم يكون عن قصد اخطئوا فيه الصواب، فمثلًا قال تعالى: (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ) (التوبة: ٤٣)، فهو قد أذن لهم اجتهادًا منه ﷺ يظن أن المصلحة في ذلك، ولكن المصلحة في غير هذا، فالمصلحة أن يتأنى حتى يعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين.
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التحريم: ١)، فالنبي ﷺ حرم ما احل الله له طلبًا لمرضاة زوجاته وتأليف قلوبهن، ولكنه لم يحرمه حكمًا شرعيًا، إنما حرمه امتناعا، يعني حرمه على نفسه، كما يقول أحدنا: حرام علي أن البس هذا الثوب، أو حرام علي أن ادخل هذا البيت، أو حرام علي أن اشتري هذه السيارة مثلًا. فتحريمه ﷺ هذا ليس تحريمًا شرعيًا، لكنه تحريم امتناع، يعني إنني ألزم نفسي
لذلك قال ﵀: (لوصفهم بالصدق) وهذا ضد قوله: (من إفك)، (والأمانة) وهي ضد قوله: (ومن خيانة)، فهم موصوفون بالصدق عليهم الصلاة والسلام، لأن الله شهد لهم، كذلك موصوفون بالأمانة؛ لأنهم أمناء على وحي الله ﷿، وإذا كان جبريل ﵊ موصوفًا بالأمانة وهو رسول إليهم، فهم كذلك من باب أولى.
وأفادنا المؤلف ﵀ أن الرسل معصومون مما ذكر، لكن هل هم معصومون من صغائر الإثم؟ وجواب ذلك أن نقول: إنهم ليسوا معصومين من صغائر الإثم، لكنهم معصومون من إرادة المخالفة، ومن الإصرار على المعصية. وقلنا: إنهم معصومون من إرادة المخالفة. وقلنا: إنهم معصومون من إرادة المخالفة لأن الذي يقع منهم يكون عن قصد اخطئوا فيه الصواب، فمثلًا قال تعالى: (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ) (التوبة: ٤٣)، فهو قد أذن لهم اجتهادًا منه ﷺ يظن أن المصلحة في ذلك، ولكن المصلحة في غير هذا، فالمصلحة أن يتأنى حتى يعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين.
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التحريم: ١)، فالنبي ﷺ حرم ما احل الله له طلبًا لمرضاة زوجاته وتأليف قلوبهن، ولكنه لم يحرمه حكمًا شرعيًا، إنما حرمه امتناعا، يعني حرمه على نفسه، كما يقول أحدنا: حرام علي أن البس هذا الثوب، أو حرام علي أن ادخل هذا البيت، أو حرام علي أن اشتري هذه السيارة مثلًا. فتحريمه ﷺ هذا ليس تحريمًا شرعيًا، لكنه تحريم امتناع، يعني إنني ألزم نفسي
573