شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
وجائز في حق كل الرسل ... النوم والنكاح ومثل الأكل
بعد أن تكلم المؤلف ﵀ عن الممتنع في حقهم صلوات الله وسلامه عليهم انتقل إلى الجائز في حقهم، والجائز في حقهم هي الطبائع البشرية، فالطبائع البشرية يستوون فيها مع الناس، ولهذا قالوا للمكذبين: (إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) (إبراهيم: الآية١١)، وقال خاتمهم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون» (١)، وهذه طبيعة بشرية، فهو ﷺ يأكل كما نأكل، ويشرب كما نشرب، ويتقي البرد كما نتقيه، ويتقي الحر كما نتقيه، ويلبس الدروع في الحرب كما نلبسها، وهكذا، فالطبائع البشرية جائزة في حق الرسل.
ولهذا قال المؤلف ﵀: (وجائز في حق كل الرسل النوم)، لكن قد يختصون بخصائص في النوم، منها اختصاص النبي ﷺ بأنه تنام عيناه ولا ينام قلبه، فالإحساس الظاهري منه ينام كغيره، وفي الباطن لا ينام قلبه، فقلبه دائمًا مشغول بذكر الله تعالى وبغير ذلك مما أراد ﷾.
وقوله: (النوم والنكاح) أي والنكاح جائز في حقهم والجواز هنا جواز خلقي، أما شرعًا فهم مأمورون بذلك، لأنهم مشرعون للأمة؛ قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً) (الرعد: الآية٣٨)، وقوله: (مثل الأكل) فالأكل أيضًا من الأمور الجائزة، فلا يعاب على الرسول إذا أكل أو شرب أو ما أشبه ذلك، فهذه من الأمور الجائزة، فكل الأمور البشرية جائزة عليهم.
_________
(١) رواه البخاري، كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة ...، رقم (٤٠١) .
وجائز في حق كل الرسل ... النوم والنكاح ومثل الأكل
بعد أن تكلم المؤلف ﵀ عن الممتنع في حقهم صلوات الله وسلامه عليهم انتقل إلى الجائز في حقهم، والجائز في حقهم هي الطبائع البشرية، فالطبائع البشرية يستوون فيها مع الناس، ولهذا قالوا للمكذبين: (إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) (إبراهيم: الآية١١)، وقال خاتمهم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون» (١)، وهذه طبيعة بشرية، فهو ﷺ يأكل كما نأكل، ويشرب كما نشرب، ويتقي البرد كما نتقيه، ويتقي الحر كما نتقيه، ويلبس الدروع في الحرب كما نلبسها، وهكذا، فالطبائع البشرية جائزة في حق الرسل.
ولهذا قال المؤلف ﵀: (وجائز في حق كل الرسل النوم)، لكن قد يختصون بخصائص في النوم، منها اختصاص النبي ﷺ بأنه تنام عيناه ولا ينام قلبه، فالإحساس الظاهري منه ينام كغيره، وفي الباطن لا ينام قلبه، فقلبه دائمًا مشغول بذكر الله تعالى وبغير ذلك مما أراد ﷾.
وقوله: (النوم والنكاح) أي والنكاح جائز في حقهم والجواز هنا جواز خلقي، أما شرعًا فهم مأمورون بذلك، لأنهم مشرعون للأمة؛ قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً) (الرعد: الآية٣٨)، وقوله: (مثل الأكل) فالأكل أيضًا من الأمور الجائزة، فلا يعاب على الرسول إذا أكل أو شرب أو ما أشبه ذلك، فهذه من الأمور الجائزة، فكل الأمور البشرية جائزة عليهم.
_________
(١) رواه البخاري، كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة ...، رقم (٤٠١) .
575