شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فصل
في ذكر الصحابة الكرام
الصحابي والصاحب والصحب والصحابة لرسول الله ﷺ كلهم لهم ميزة على غيرهم، فالصاحب في غير صحابة الرسول ﷺ هو من كثرت ملازمته لصاحبه، أما الصحابي للرسول ﵊ فهو: (من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مؤمنًا به ولو حكمًا ومات على ذلك) .
فخرج بقولنا: (من اجتمع) من أسلم في عهد الرسول ﷺ وآمن به لكن لم يجتمع به، مثل أن يكون اقبل على المدينة ليبايع النبي ﷺ فمات الرسول ﵊ قبل أن يصل، فهذا ليس بصحابي، وإن كان قد اسلم في عهد النبي ﷺ؛ لكنه اصطلحوا على أن يسموه مخضرمًا، ومرتبته بين الصحابة الخلص وبين التابعين الخلص، لأنك إن نظرت إلى كونه اسلم في عهد الرسول ألحقته بالصحابة، وإن نظرت إلى أنه لم يجتمع به ألحقته بالتابعين، ولهذا كان في منزلة بين منزلة الصحابة والتابعين ويسمى مخضرمًا.
وما رواه عن النبي ﷺ فإنه يعتبر منقطعًا، لأنه لم يجتمع بالرسول ﷺ.
وقولنا: (مؤمنا به) خرج بذلك من اجتمع بالرسول ﷺ مؤمنًا بغيره، ولما مات الرسول ﷺ آمن به، فهذا ليس بصحابي لأنه حين اجتماعه به لم يكن مؤمنًا به.
ودخل في قولنا (من اجتمع بالنبي) من كان أعمى واجتمع بالرسول ﷺ، فإنه يكون صحابيا، وبهذا يكون قولنا: (من اجتمع به) أحسن من قول بعض
في ذكر الصحابة الكرام
الصحابي والصاحب والصحب والصحابة لرسول الله ﷺ كلهم لهم ميزة على غيرهم، فالصاحب في غير صحابة الرسول ﷺ هو من كثرت ملازمته لصاحبه، أما الصحابي للرسول ﵊ فهو: (من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مؤمنًا به ولو حكمًا ومات على ذلك) .
فخرج بقولنا: (من اجتمع) من أسلم في عهد الرسول ﷺ وآمن به لكن لم يجتمع به، مثل أن يكون اقبل على المدينة ليبايع النبي ﷺ فمات الرسول ﵊ قبل أن يصل، فهذا ليس بصحابي، وإن كان قد اسلم في عهد النبي ﷺ؛ لكنه اصطلحوا على أن يسموه مخضرمًا، ومرتبته بين الصحابة الخلص وبين التابعين الخلص، لأنك إن نظرت إلى كونه اسلم في عهد الرسول ألحقته بالصحابة، وإن نظرت إلى أنه لم يجتمع به ألحقته بالتابعين، ولهذا كان في منزلة بين منزلة الصحابة والتابعين ويسمى مخضرمًا.
وما رواه عن النبي ﷺ فإنه يعتبر منقطعًا، لأنه لم يجتمع بالرسول ﷺ.
وقولنا: (مؤمنا به) خرج بذلك من اجتمع بالرسول ﷺ مؤمنًا بغيره، ولما مات الرسول ﷺ آمن به، فهذا ليس بصحابي لأنه حين اجتماعه به لم يكن مؤمنًا به.
ودخل في قولنا (من اجتمع بالنبي) من كان أعمى واجتمع بالرسول ﷺ، فإنه يكون صحابيا، وبهذا يكون قولنا: (من اجتمع به) أحسن من قول بعض
579