شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الهدى) مظهر الهدى، وهو العلم، وقد اشتهر علي ﵁ بسعة علمه وذكائه، (مردي العدا) مردي: أي مهلك، كما قال تعالى: (وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى) (الليل: ١١) أي إذا هلك، والعدا: جمع عدو، هذه ثلاثة أوصاف بالإضافة إلى ما سبق فتكون تسعة أوصاف. (مجلي الصدا) مجلي: أي مذهب، والصدا: في الأصل هو الوسخ الذي يكون على الحديد لطول مكثه، أو لكونه حول الماء؛ فهذا يجلوه ويزيله.
وقوله ﵀: (يا ويل من فيه اعتدى) يا ويل: (يا) هذه للندبة، وويل: أي هلاك، من فيه اعتدى: أي من اعتدى في علي بن أبي طالب ﵁، ويريد بذلك الوعيد على من اعتدى في حق علي بن أبي طالب بإفراط أو تفريط؛ كلهم يا ويلهم، فالذين اعتدوا في حقه بالإفراط هم الرافضة، والذين اعتدوا في حقه بالتفريط هم الناصبة.
وذكر المؤلف ذلك لأنه هلك في علي بن أبي طالب طائفتان؛ طائفة غلت وطائفة فرطت.
الطائفة الأولى: وهي الطائفة التي غلت في علي بن أبي طالب ﵁، حيث غلوا فيه حتى جعلوه إلهًا، حتى أنهم صرحوا بذلك، فقد قال عبد الله بن سبأ وشيعته لعلي بن أبي طالب صراحة ومقابلة: أنت الله حقًا، وهو يهودي خبيث دخل في دين الإسلام ظاهرًا ليفسده.
وقد قال شيخ الإسلام ﵀: كما ظهر بولس في دين النصارى، وتنصر ظاهرًا من أجل أن يفسد دين النصارى، فإن هذا الخبيث عبد الله بن سبأ اليهودي الماكر دخل في دين الإسلام على أنه مسلم (١)، لكن أتى إلى
_________
(١) انظر مجموع الفتاوى ٤/٥١٨، ٢٨/٤٧٤.
وقوله ﵀: (يا ويل من فيه اعتدى) يا ويل: (يا) هذه للندبة، وويل: أي هلاك، من فيه اعتدى: أي من اعتدى في علي بن أبي طالب ﵁، ويريد بذلك الوعيد على من اعتدى في حق علي بن أبي طالب بإفراط أو تفريط؛ كلهم يا ويلهم، فالذين اعتدوا في حقه بالإفراط هم الرافضة، والذين اعتدوا في حقه بالتفريط هم الناصبة.
وذكر المؤلف ذلك لأنه هلك في علي بن أبي طالب طائفتان؛ طائفة غلت وطائفة فرطت.
الطائفة الأولى: وهي الطائفة التي غلت في علي بن أبي طالب ﵁، حيث غلوا فيه حتى جعلوه إلهًا، حتى أنهم صرحوا بذلك، فقد قال عبد الله بن سبأ وشيعته لعلي بن أبي طالب صراحة ومقابلة: أنت الله حقًا، وهو يهودي خبيث دخل في دين الإسلام ظاهرًا ليفسده.
وقد قال شيخ الإسلام ﵀: كما ظهر بولس في دين النصارى، وتنصر ظاهرًا من أجل أن يفسد دين النصارى، فإن هذا الخبيث عبد الله بن سبأ اليهودي الماكر دخل في دين الإسلام على أنه مسلم (١)، لكن أتى إلى
_________
(١) انظر مجموع الفتاوى ٤/٥١٨، ٢٨/٤٧٤.
597