اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
نحب بقية الصحابة ﵃، لكن لكل درجات مما عملوا.
ثم قال المؤلف ﵀: (ومن تعدى أو قلى فقد كذب) تعدى: مثل الرافضة، أو قلى: يعني أبغض كالنواصب، (فقد كذب) نعم، لا شك أن من تعدى في حق هؤلاء، وتجاوز الحد، فقد كذب، ومن قلى وأبغض فقد كذب.
إذًا فالرافضة مخطئون من الجانبين؛ تعدوا في علي، وقلوا في بقية الخلفاء، فجمعوا بين الشرين وبين الفسادين؛ غلو زائد في علي بن أبي طالب ﵁، وتفريط زائد في حق الخلفاء الراشدين الثلاثة، حتى إن بعضهم - والعياذ بالله - يلعن أبا بكر وعمر صراحة، ويقول: إنهما ظالمان، وإنهما ممن يذاد عن حوض الرسول ﷺ يوم القيامة.
قاتلهم الله! كيف يذاد رجلان دفنا إلى جنب الرسول ﵊؟! ولم تحصل هذه الفضيلة لأحد سواهما أبدا، ولهذا كانا رفيقيه في الدنيا، ورفيقيه في البرزخ، وسيكونان رفيقيه في يوم القيامة - ﵄ وأرضاهما -.
وهنا يرد سؤال بالنسبة لقول الرافضة: علي كرم الله وجهه، أو الإمام علي؟
فالحقيقة أن هذه من شعار الرافضة، ونحن نقول؛ علي إمام ولا شك، وقوله متبوع بأمر الرسول ﵊: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» (١)، وعلي منهم، ونقول: أبو بكر إمام، وعمر إمام، وعثمان إمام، بل نقول: من دون هؤلاء إمام؛ الإمام احمد بن حنبل، الإمام
_________
(١) رواه الترمذي، كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة ...، رقم (٢٦٧٦) .
603
المجلد
العرض
79%
الصفحة
603
(تسللي: 591)