اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
يخالف غيره، فإن خالف النص؛ فهو مردود سواء كان نص قرآن أو سنة، وإن خالف غيره، طلبنا الترجيح فنرجح من كان قوله إلى الصواب أقرب، ومن العلماء من زاد شرطًا ثالثًا وهو أن يكون معروفًا بالفقه والعلم ليخرج بذلك الصحابي الذي لم يجتمع بالرسول ﷺ كثيرًا، وهذا شرط لابد منه، فشروط قبول قول الصحابي وكونه حجة ثلاثة: أن يكون مشهورًا بالعلم، والثاني: ألا يخالف النص، والثالث: ألا يخالف صحابيا آخر؛ لأنهم هم أقرب إلى الصواب.
ولهذا قال: (والإصابة)، يعني أنهم أقرب إلى الصواب. ولا شك أن من نص النبي ﷺ على إتباع قوله فقوله حجة إذا لم يخالف النص مثل قول النبي ﷺ: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» (١)، وقوله ﷺ: «إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا» (٢)، وهذه شهادة من رسول الله ﷺ؛ لأن في قول أبي بكر وعمر ﵄ الرشد.
مسألة: إذا اختلف الصحابة ﵃ على قولين، فهل نقول: إن القولين تعارضا فتساقطا، أو لا بد من أن نطلب ما يساعده الدليل؟
الجواب: الغالب أن الحق لا يخرج عن أقوال الصحابة ﵃، وبناء على ذلك نقول: نبحث فيما يعضده الدليل لأنهم هم أقرب الناس إلى الصواب، ولا شك انه إذا تعارض قولان للصحابة ﵃ بدون مرجح فانه يضعف القول؛ لأنه عورض بمثله وهذا قد يبدو للإنسان أن
_________
(١) رواه الترمذي، كتاب المناقب، باب في مناقب أبي بكر وعمر، رقم (٣٦٦٢) .
(٢) رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة ...، رقم (٦٨١)
623
المجلد
العرض
82%
الصفحة
623
(تسللي: 611)