شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٦٢- واحذر من الخوض الذي قد يزري ... بفضلهم مما جرى لو تدري
١٦٣- فإنه عن اجتهاد قد صدر ... فاسلم أذل الله من لهم هجر
١٦٤- وبعدهم فالتابعون أحرى ... بالفضل ثم تابعوهم طرا
ــ
الشرح
قال المؤلف ﵀ في تكميل الكلام على الصحابة ﵃: (واحذر من الخوض) أحذر: فعل أمر من الحذر، وهو التخوف وعدم الإقدام، والوقوف أمام الشر والفتنة بحيث لا يتجاوزها المرء.
وقوله: (من الخوض الذي قد يزري) الخوض: الكلام اللغو الذي لا فائدة منه، ويطلق على الكلام الذي يأثم فيه الإنسان، كما في قوله تعالى: (الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ) (الطور: ١٢)، فالكلام الذي لا فائدة منه في الصحابة، أو الكلام الذي قد يتأثم به العبد، يجب أن يحذره وألا يتكلم فيه.
وقوله: (قد يزري بفضلهم) أي يحط من قدرهم، (مما جرى بينهم) أي مما وقع بينهم، (لو تدري) لو هذه للتمني، أي ليتك تدري.
وذلك أنه جرى من الصحابة ﵃ من الأمور التي هي في الواقع من المتشابه، لكن من المتشابه الواقع، لا من المتشابه المنزل، ووجه كونها من المتشابه أنه قد يكون فيها مدخل لكل ذي غرض سيئ، وأن الصحابة ﵃ تقاتلوا فيما بينهم وأراقوا الدماء من أجل الوصول
١٦٢- واحذر من الخوض الذي قد يزري ... بفضلهم مما جرى لو تدري
١٦٣- فإنه عن اجتهاد قد صدر ... فاسلم أذل الله من لهم هجر
١٦٤- وبعدهم فالتابعون أحرى ... بالفضل ثم تابعوهم طرا
ــ
الشرح
قال المؤلف ﵀ في تكميل الكلام على الصحابة ﵃: (واحذر من الخوض) أحذر: فعل أمر من الحذر، وهو التخوف وعدم الإقدام، والوقوف أمام الشر والفتنة بحيث لا يتجاوزها المرء.
وقوله: (من الخوض الذي قد يزري) الخوض: الكلام اللغو الذي لا فائدة منه، ويطلق على الكلام الذي يأثم فيه الإنسان، كما في قوله تعالى: (الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ) (الطور: ١٢)، فالكلام الذي لا فائدة منه في الصحابة، أو الكلام الذي قد يتأثم به العبد، يجب أن يحذره وألا يتكلم فيه.
وقوله: (قد يزري بفضلهم) أي يحط من قدرهم، (مما جرى بينهم) أي مما وقع بينهم، (لو تدري) لو هذه للتمني، أي ليتك تدري.
وذلك أنه جرى من الصحابة ﵃ من الأمور التي هي في الواقع من المتشابه، لكن من المتشابه الواقع، لا من المتشابه المنزل، ووجه كونها من المتشابه أنه قد يكون فيها مدخل لكل ذي غرض سيئ، وأن الصحابة ﵃ تقاتلوا فيما بينهم وأراقوا الدماء من أجل الوصول
632