شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
مع فقدها، أو ما أشبه ذلك، فنحن ننفي هذا المعنى عن الله، وإن أريد بالجسم القائم بنفسه، المتصف بالصفات اللائقة به، الفعال لما يريد، فإننا نثبت هذا المعنى لله ﷿.
أما لفظ الجسم فنبعده بعيدًا؛ لا ننفيه، ولا نثبته، لكننا نستفصل في معناه، أما أن نقول: إنه جسم أو غير جسم فليس لنا أن نتكلم بهذا؛ لأن الله لم يقل عن نفسه جسم أو أنه غير جسم.
كذلك مسألة تفضيل الملائكة على البشر أو بالعكس، فالذي ينبغي للإنسان في هذه المسألة أن يدع الكلام فيها ما لم يضطر، والعلماء اضطروا إلى ذلك.
قال المؤلف ﵀:
وعندنا تفضيل أعيان البشر ... على ملاك ربنا كما اشتهر
قوله: (عندنا) الضمير هنا يعود على أهل السنة والجماعة.
وقوله: (ملاك) يعني: ملائكة الله.
وقوله: (تفضيل أعيان البشر على ملاك ربنا) قال: أعيان، لا الجنس، يعني أننا نفضل الأعيان على جنس الملائكة، فالرسل مثلًا هم أعيان البشر، وهم خلاصة البشر، وهم المصطفون من البشر، فهؤلاء أفضل من الملائكة، لكن لا نفضل جنس البشر على جنس الملائكة، بل نفضل الأعيان من البشر على جنس الملائكة.
وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء ﵏، ولكل قوم دليل، وقد
أما لفظ الجسم فنبعده بعيدًا؛ لا ننفيه، ولا نثبته، لكننا نستفصل في معناه، أما أن نقول: إنه جسم أو غير جسم فليس لنا أن نتكلم بهذا؛ لأن الله لم يقل عن نفسه جسم أو أنه غير جسم.
كذلك مسألة تفضيل الملائكة على البشر أو بالعكس، فالذي ينبغي للإنسان في هذه المسألة أن يدع الكلام فيها ما لم يضطر، والعلماء اضطروا إلى ذلك.
قال المؤلف ﵀:
وعندنا تفضيل أعيان البشر ... على ملاك ربنا كما اشتهر
قوله: (عندنا) الضمير هنا يعود على أهل السنة والجماعة.
وقوله: (ملاك) يعني: ملائكة الله.
وقوله: (تفضيل أعيان البشر على ملاك ربنا) قال: أعيان، لا الجنس، يعني أننا نفضل الأعيان على جنس الملائكة، فالرسل مثلًا هم أعيان البشر، وهم خلاصة البشر، وهم المصطفون من البشر، فهؤلاء أفضل من الملائكة، لكن لا نفضل جنس البشر على جنس الملائكة، بل نفضل الأعيان من البشر على جنس الملائكة.
وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء ﵏، ولكل قوم دليل، وقد
655