اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ولكن يجب أن نعلم أن مقلدي الإمام ﵀ إذا ذكروا الفعل دون مرجع معلوم له فهو يرجع إلى الإمام، والناظر في كتب الفقه مثل الإنصاف وغيره يجد أنه يقول: نص عليه، وليس عناك مرجع سابق للضمير، فإن الضمير يعود إلى الإمام احمد، وإذا قال: وعنه لا يلزمه كذا. وليس للضمير مرجع، فإن الضمير يعود إلى الإمام أحمد، لكن كون الكتب ألفت في مذهبه يدل على أن الضمير الذي ليس له مرجع معلوم يعود إلى الإمام.
والسفاريني ﵀ من الحنابلة، فإذا قال: (وقال) ولم يكن مرجع الضمير معلومًا؛ فالظاهر أن مرجعه إلى الإمام احمد، هذا على القاعدة المعروفة؛ وهي أن الضمير إذا لم يكن له مرجع معلوم في كتب المقلدة، فإنه يرجع إلى إمامهم.
وقوله ﵀: (وقال من قال سوى هذا افترى) هذا: اسم إشارة يعود على تفضيل أعيان البشر على ملاك الله. (من قال سوى هذا افترى) أي كذب.
وقوله ﵀: (وقد تعدى في المقال واجترا) يعني تعدى في قوله واجترأ، وكأن الإمام احمد ﵀ ينكر إنكارًا تامًا على من قال بهذا القول؛ أي بان الملائكة أفضل من البشر.
والخلاصة أن العلماء ﵏ اختلفوا في تفضيل الملائكة على البشر، أو البشر على الملائكة، على أقوال يمكن أن نجعلها أربعة:
أولًا: تفضل البشر.
ثانيًا: تفضيل الملائكة.
ثالثًا: الوقف.
658
المجلد
العرض
86%
الصفحة
658
(تسللي: 646)