اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
من مسؤوليته، وما كان مستورًا فإن علم به فعليه مسؤولية، وإن لم يعمل فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
والمنكر ليس هو ما أنكره الناس، وإنما هو ما أنكره الشرع ومنعه، أما ما أنكره الناس فهذا ينظر فيه؛ فإن كان مشروعًا فالواجب إظهاره، مثل لو أنكر الناس الصلاة في النعال، فهنا أنكروا معروفًا فلا يجابون على ذلك، بل يبين الحق حتى يطمئن الناس إليه.
وكل الناس ينكرون ذلك حينما كانت المساجد مفروشة بالحصباء أو بالرمل، أما الآن فلا يمكن الصلاة في النعال لما في ذلك من تلويثها، وأكثر الناس لا يهتمون عند دخول المسجد، ويمكن للإنسان أن يحصل السنة بأن يصلي في بيته بنعاله
وأما ما أنكره الناس مما ليس مشروعًا، فإنه ينكر لئلا يقع الإنسان في الشهرة، وقد نهى النبي ﷺ عن لباس الشهرة، حتى لا يذكر المرء في المجالس؛ لأن الإنسان الذي يخالف عادات الناس سوف تلوكه ألسنتهم، إما بالذم، وإما بالمدح، والغالب أنه يكون بالذم، فلو قام طالب علم من طلبة العلم المحترمين وخرج إلى الناس ببنطلون وبرنيطة وكرفتة فإن الناس سيرون هذا شهرة مع أنه في الأصل مباح إذا لم يكن تشبهًا بالكفار، لكنه مخالف للعادة فيشتهر الإنسان به، ويكون ملاكًا تلوكه الألسنة.
وقد نهي الإنسان عن لباس الشهرة - مع أنه قد يكون طيبًا - لئلا يشتهر به الإنسان ويذكر في المجالس.
والناس في الواقع لا يلقون بالًا لهذا الأمر، ويغفلون عن مسألة الشهرة،
674
المجلد
العرض
88%
الصفحة
674
(تسللي: 661)