اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٧٦- وشرطه الإسلام والحرية ... عدالة سمع مع الدرية
١٧٧- وأن يكون من قريش عالمًا ... مكلفًا ذا خبرة وحاكما

ــ

الشرح
قال ﵀: (وشرطه) أي شرط الإمام الذي يكون خليفة على المسلمين، وعدد ﵀ شروطًا، وهي:
الشرط الأول: (الإسلام) وهذا لابد منه، فلا يمكن أن يتولى على المسلمين غير مسم أبدًا، بل لابد أن يكون مسلمًا.
فلو استولى عليهم كافر بالقهر، وعندهم فيه من الله برهان أنه كافر؛ بأن يعلن أن يهودي أو نصراني مثلًا، فإن ولايته عليهم لا تنفذ ولا تصح، وعليهم أن ينابذوه، ولكن لابد من شرط مهم وهو القدرة على إزالته، فإن كان لا تمكن إزالته إلا بإراقة الدماء وحلول الفوضى، فليصبروا حتى يفتح الله لهم بابًا؛ لأن منابذة الحاكم بدون القدرة على إزالته لا يستفيد منها الناس إلا الشر والفساد والتنازع، وكون كل طائفة تريد أن تكون السلطة حسب أهوائها.
الشرط الثاني: (الحرية) فيشترط أن يكون حرًا، أما الرقيق فلا ولاية له؛ لأن الرقيق قاصر، والرقيق مملوك، فكيف يكون مالكًا؟ فلو فرض أن العبد الرقيق كان مالكًا خليفة فكيف يتصور موقفه مع سيده؟! لا شيء لأن سيده مالك له، وإذا كان هو مملوكًا بمنزلة البعير يباع ويشترى ويؤجر. فكيف يكون هذا إمامًا للمسلمين!؟، فلابد من الحرية. بل لابد من كمال الحرية ولا
685
المجلد
العرض
90%
الصفحة
685
(تسللي: 672)