شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثانيًا: العلم بحال الرجل وأنه ارتكبه وهو منكر في حقه.
ثالثًا: العلم بأنه ارتكب منكرًا، وهذا غير العلم بأنه ارتكب منكرًا في حقه.
رابعًا: ألا يتغير إلى أنكر منه، فإن تغير إلى أنكر منه فإنه لا يجوز أن ينكر.
وقول بعض العلماء ﵏: لا إنكار في مسائل الاجتهاد، مبني على ما ذكرنا من الشروط؛ وذلك لأن المسائل الاجتهادية ليس فيها إنكار ما دام يسوغ فيها الاجتهاد، أما ما لا يسوغ فيه الاجتهاد فإنه ينكر على فاعله، ولو قال: لقد أدى بي اجتهادي إلى كذا وكذا، يقال: لا محل للاجتهاد والنص في صريح.
فلو قال قائل في قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) (المائدة: الآية٣) لا حرج في أكل ميتة الظبي والأرنب لأن الله تعالى قال: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) (المائدة: الآية٣) بعد أن قال: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) (المائدة: الآية١) فيكون معنى الآية حرمت عليم الميتة من بهيمة الأنعام، وزعم أنه مجتهد في ذلك؟
فيجاب عليه بأن هذا لا يسوغ فيه الاجتهاد؛ لأن العلماء ﵏ مجمعون على أن جميع الميتات حرام، وما لا يسوغ فيه الاجتهاد لو زعم فاعله أنه مجتهد فيه، قلنا له: لا قبول.
والذين أنكروا صفات الله ﷿ إما كلية أو جزئية، ننكر عليهم. فإذا قالوا: هذا اجتهادنا، وعقولنا ترفض أن تكون لله عين أو يد أو وجه أو قدم، نقول: إن المرجع في الأمور الغيبية إلى النقل المجرد لا إلى العقول، فالشيء
ثالثًا: العلم بأنه ارتكب منكرًا، وهذا غير العلم بأنه ارتكب منكرًا في حقه.
رابعًا: ألا يتغير إلى أنكر منه، فإن تغير إلى أنكر منه فإنه لا يجوز أن ينكر.
وقول بعض العلماء ﵏: لا إنكار في مسائل الاجتهاد، مبني على ما ذكرنا من الشروط؛ وذلك لأن المسائل الاجتهادية ليس فيها إنكار ما دام يسوغ فيها الاجتهاد، أما ما لا يسوغ فيه الاجتهاد فإنه ينكر على فاعله، ولو قال: لقد أدى بي اجتهادي إلى كذا وكذا، يقال: لا محل للاجتهاد والنص في صريح.
فلو قال قائل في قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) (المائدة: الآية٣) لا حرج في أكل ميتة الظبي والأرنب لأن الله تعالى قال: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) (المائدة: الآية٣) بعد أن قال: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) (المائدة: الآية١) فيكون معنى الآية حرمت عليم الميتة من بهيمة الأنعام، وزعم أنه مجتهد في ذلك؟
فيجاب عليه بأن هذا لا يسوغ فيه الاجتهاد؛ لأن العلماء ﵏ مجمعون على أن جميع الميتات حرام، وما لا يسوغ فيه الاجتهاد لو زعم فاعله أنه مجتهد فيه، قلنا له: لا قبول.
والذين أنكروا صفات الله ﷿ إما كلية أو جزئية، ننكر عليهم. فإذا قالوا: هذا اجتهادنا، وعقولنا ترفض أن تكون لله عين أو يد أو وجه أو قدم، نقول: إن المرجع في الأمور الغيبية إلى النقل المجرد لا إلى العقول، فالشيء
702