اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
رابعًا: الرسمي الناقص وهو ما كان بالجنس البعيد والخاصة مثل: الإنسان جثة ضاحك.
إذًا إذا كان الحد ينبئ عن الذات فهو الحقيقي، ثم إن كان بجنس قريب فهو التام، وإن كان بجنس بعيد فهو الناقص، وما أنبأ عن الخصائص فهذا الرسم، ويكون تامًا إن كان بجنس قريب، وناقصًا إن كان بجنس بعيد.
خامسًا: الحد بالأظهر، والحد بالأظهر يسمى حدًا لفظيًا، ومعناه أن تفسر الكلمة بما هو أوضح منها عند المخاطبة.
مثال ذلك: «العيش» عندنا هو القمح، فإذا كنت تخاطب أحدًا من بلد آخر كسوريا أو مصر أو العراق، فمعنى «العيش» عنده الخبر، فإذا أردت أن تعرِّف له العيش فإنك تقول: البر، فيكون البر تعريفًا «للعيش» عندنا باللفظ، أي إنك أتيت بمرادف أظهر.
وكذلك إذا سأل سائل فقال: ماهو الهر؟ فقلنا (البَسّ) . يكون هذا تعريفًا لفظيًا لا معنويًا؛ لأن المعنى لم يتغير، بل المعنى هو نفسه، لكن أتينا بلفظ مرادف أظهر، ويسمى هذا تعريفًا لفظيًا.
واشتهر عند العامة كسر كلمة «بِسْ»، والصواب أن تقول: «بَسْ» بفتح الباء، كما جاء في القاموس (١)، قال: البس: الهر أو القط.
إذًا صار الحد ينقسم إلى خمسة أقسام، هي: حقيقي تام، هو الذي ينبئ من الذات مع الجنس القريب والفاصل، مثاله: الإنسان حيوان ناطق، وحقيقي ناقص، وهو الذي ينبئ عن الذات مع الجنس البعيد والفاصل، مثل
_________
(١) انظر القاموس، ص ٥١
725
المجلد
العرض
95%
الصفحة
725
(تسللي: 710)