حاشية السيوطي على سنن النسائي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[١٠٦٦] لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ إِلَخْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ تَمْثِيلٌ وَتَقْرِيبٌ وَالْمُرَادُ تَكْثِيرُ الْعَدَدِ حَتَّى لَوْ قُدِّرَ ذَلِكَ أَجْسَامًا مَلَأَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَقَالَ غَيْرُهُ الْمُرَادُ بِذَلِكَ التَّعْظِيمُ كَمَا يُقَالُ هَذِهِ الْكَلِمَةُ تَمْلَأُ طِبَاقَ الْأَرْضِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ أَجْرُهَا وَثَوَابُهَا وَمِلْءَ بِالنَّصْبِ حَالٌ أَيْ مَالِئًا وَيَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ بَعْدُ ظَرْفٌ قُطِعَ عَنِ الْإِضَافَةِ مَعَ إِرَادَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ وَهُوَ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فَبُنِيَ عَلَى الضَّمِّ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ حَرْفَ الْغَايَةِ الَّذِي هُوَ مُنْذُ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ مِنْ شَيْءٍ الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا فِي مَقْدُورِ اللَّهِ تَعَالَى
198