اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حاشية السيوطي على سنن النسائي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
حاشية السيوطي على سنن النسائي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[١٠٦٨] أَهْلَ الثَّنَاءِ بِالنَّصْبِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ أَوْ مُنَادَى حُذِفَ حَرْفُ نِدَائِهِ وَالْمَجْدِ هُوَ غَايَةُ الشَّرَفِ وَكَثْرَتُهُ خَيْرُ مَا قَالَ الْعَبْدُ مُبْتَدَأٌ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَخَبَرِهِ وَالْعَبْدُ جِنْسُ الْعِبَادِ الْعَارِفِينَ بِاَللَّهِ تَعَالَى فَكَأَنَّهُ قَالَ أَوْلَى مَا يَقُولُهُ الْعِبَادُ الْعَارِفُونَ بِاَللَّهِ تَعَالَى هَذِهِ الْكَلِمَاتُ لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ تَحْقِيقِ التَّوْحِيد وَتَمام التَّفْوِيض وَصِحَّة التبري مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدُّ مِنْكَ الْجَدُّ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ رَوَاهُ الْجُمْهُورُ بِفَتْحِ الْجِيمِ فِي اللَّفْظَيْنِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْحَظِّ وَالْبَخْتِ وَمَعْنَاهُ لَا يَنْفَعُ مَنْ رُزِقَ مَالًا وَوَلَدًا وَجَاهًا دُنْيَوِيًّا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَكَ وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سليم وَحُكِيَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ فِي الْحَرْفَيْنِ كَسْرُ الْجِيمِ وَقَالَ مَعْنَاهُ لَا يَنْفَعُ ذَا الِاجْتِهَادِ وَالْعَمَلِ مِنْكَ اجْتِهَادُهُ وَعَمَلُهُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَهَذَا خِلَافُ مَا عَرَفَهُ أَهْلُ النَّقْلِ وَلَا نَعْلَمُ مَنْ قَالَهُ غَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ وَقَالَ غَيْرُهُ الْمَعْنَى الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّيْبَانِيُّ صَحِيحٌ وَمُرَادُهُ أَنَّ الْعَمَلَ لَا يُنَجِّي صَاحِبَهُ وَإِنَّمَا النَّجَاةُ بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحمته كَمَا
199
المجلد
العرض
97%
الصفحة
199
(تسللي: 309)