أيقونة إسلامية

جهود علماء المسلمين في نقد الكتاب المقدس من القرن الثامن الهجري إلى العصر الحاضر "عرض ونقد"

رمضان مصطفى الدسوقى حسنين
جهود علماء المسلمين في نقد الكتاب المقدس من القرن الثامن الهجري إلى العصر الحاضر "عرض ونقد" - رمضان مصطفى الدسوقى حسنين
وخلاصة ما وقف عليه العلماء في إبطال ألوهية المسيح -﵇- أوجزه فيما يلي:
١ - أن المسيح -﵇- بشر مخلوق يجرى عليه ما يجرى على سائر البشر من الأكل والشرب والنوم والراحة والتعب وغير ذلك.
٢ - أنه -﵇- لم يدع الألوهية؛ بل اعترف بالعبودية لله تعالى ودعا إلى التوحيد الخالص لرب العالمين لا شريك له.
٣ - بُطلان ما استدل به النصارى على هذه العقيدة من نصوص لم تصح نسبتها إلى المسيح -﵇- بل لم تصح نسبتها إلى أصحابها الذين كتبوها بعد المسيح -كما يدعون-.
٤ - ولادته -﵇- من غير أب معجزة ولكنها لا تكون سببًا في تأليهه؛ لأنّ آدم -﵇- ولد من غير أب ولا أم ومع ذلك لم يقولوا بألوهيته.
٥ - اعتراف المسيح -﵇- بأنّه لا يقدر أن يفعل شيئًا من تلقاء نفسه ولكن الله سبحانه هو الفاعل الحقيقى فهو يقول للشيء "كن فيكون".
٦ - وقد نفى الله ﷿ مزاعمهم وأبطلها، فأنطق الله ﷿ سيدنا عيسى ﵇ عندما افتروا على أمه مريم ﵍ وتكلموا عليها، وقد صور القرآن الكريم ذلك فقال تعالى على لسان سيدنا عيسى: "قال إنى عبد الله أتاني الكتاب وجعلنى نبيًا" (١)، فهذا دليل العبودية الكاملة لله رب العالمين، وأنه نبي من أنبياء الله ﷿، ولقد أخبر الله سبحانه بكفر هؤلاء الذين يتخذون سيدنا عيسى ﵇ إلهًا فقال تعالى: "لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم، وقال المسيح يا بنى إسرائيل اعبدوا الله ربى وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار" (٢).
_________
(١) سورة مريم، الآية: (٣٠).
(٢) سورة المائدة، الآية: (٧٢).
325
المجلد
العرض
73%
الصفحة
325
(تسللي: 323)