أيقونة إسلامية

جهود علماء المسلمين في نقد الكتاب المقدس من القرن الثامن الهجري إلى العصر الحاضر "عرض ونقد"

رمضان مصطفى الدسوقى حسنين
جهود علماء المسلمين في نقد الكتاب المقدس من القرن الثامن الهجري إلى العصر الحاضر "عرض ونقد" - رمضان مصطفى الدسوقى حسنين
٣ - إقرار المسيح -﵇- نفسه وأنه قد صرح مرارًا بأن الله تعالى واحد لا يُري ولا يُسمع صوته وأنه شيء آخر غيره وأنه إلهه وإله العالمين ونادى عن نفسه بأنّه إنسان وابن إنسان وقوله: "الله بالحقيقة فيكم" (١) .. وغير ذلك من الأقوال التي تنافي الحلول والاتحاد الحقيقي وقول بولس: "الله بالحقيقة فيكم" أظهر من قوله: "يحل عليك" وقول المسيح: "أنا في الأب والأب فىّ".
٤ - إن رؤية الله تعالى في الدنيا ممتنعة واعتراف المسيح نفسه بأنّه تعالى لا يُري وذلك يعارض الأخذ بظاهر قول الإنجيل: "من رآنى فقد رأى الأب" وهذا يتضح معناه هو أن من رأى صنع الله تعالى على يديه من الآيات كإحياء الميت وإبراء المرضي فكأنه رأى الله كما يؤيد ذلك بقوله: "لو عرفتموني لعرفتم أبى (٢) " (٣).
ثم يضيف العلامة أحمد ديدات حول هذا الاتحاد المزعوم قائلا:
(لو كان عيسى يكون مع الله شيئًا واحدًا، ولو كان هذا التوحد معه، يجعل منه إلهًا، لكان لنا أن نعتبر: "يهوذا الخائن وتوما وبطرس" إلى جانب التسعة الآخرين الذين تخلوا عنه عندما كان في شدة الحاجة إليهم، آلهه) (٤).
_________
(١) رسالة بولس إلى كورنثيوس: (١٤/ ٢٥) البنوة والألسن.
(٢) يوحنا: (٨/ ١٩) أنا هو نور العالم.
(٣) الجوهر الفريد: ص ٥٦ - ٥٨.
(٤) المسيح في الإِسلام: ديدات، ص ٨٠، ولمزيد من التفصيل، انظر: ص٧٨ - ٨٠.
365
المجلد
العرض
82%
الصفحة
365
(تسللي: 363)