المنهاج الواضح للبلاغة - حامد عونى
١٠- الاستبعاد: كقوله تعالى: ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ﴾؟ فليس الغرض: السؤال عن الذكرى لاستحالته من الله العالم بخفايا الأمور، إنما المراد: استبعاد تذكرهم بدليل قوله: ﴿وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ فكأنه يقول من أين لهم التذكر والاعتبار والرجوع إلى الحق، وقد جاءهم رسول واضح الحجة، فأعرضوا عنه؟
١١- التحقير: كقولك لآخر: "من أنت"؟ استخفافًا به وازدراء.
١٢- التكثير: كقوله تعالى: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آَتَيْنَاهُمْ مِنْ آَيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾؟ فليس المراد: السؤال من عدد الآيات، وهو الذي لا تخفى عليه خافية، إنما الغرض: بيان أن ما أوتي إليهم من الآيات البينات كثير العدد، أي وهم -مع ذلك- يكابرون عنادًا.
١٣- التعظيم: كما في قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾؟ يراد تعظيمه "سبحانه"، وأن الأمن في الشفاعة مرجعه إليه، ومنوط بإذنه وإرادته.
١٤- التسوية: كما في قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي إنذارهم وعدمه سيان، فهم -في الحالين- معرضون.
١٥- التقرير: أي حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه كما في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾؟ فحمل الاستفهام على حقيقته ممنوع بداهة؛ لأنه قول الله تعالى، وإنما هو حمل المخاطب على الإقرار والاعتراف، ومثله قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾؟
١٦- الإنكار: كقولك لمن يتعاطى الخمر: "أتشرب الخمر؟ "، أو لمن يسرق: "أتسرق؟ "، فليس الاستفهام محمولًا على حقيقته إذ لا معنى للسؤال عن شيء مشاهد، إنما الغرض. الإنكار على الفاعل فعله، ويسمى الاستفهام حينئذ إنكاريًا، ولا يخرج أمره عن معنيين: التوبيخ، والتكذيب.
فالتوبيخ إما على أمر وقع فيما مضى، بمعنى "ما كان ينبغي"، أو على أمر خيف وقوعه في المستقبل، بمعنى: "لا ينبغي أن يكون"، فالأول كقولك لمن ارتكب جرمًا: "أعصيت ربك؟ " أي ما كان ينبغي لقد أن تعصيه، والثاني كقولك لمن يعتزم ارتكاب محظور: "أتعصي ربك؟ " أي لا ينبغي أن يصدر منك عصيان، ومن هذا قول الشاعر:
١١- التحقير: كقولك لآخر: "من أنت"؟ استخفافًا به وازدراء.
١٢- التكثير: كقوله تعالى: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آَتَيْنَاهُمْ مِنْ آَيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾؟ فليس المراد: السؤال من عدد الآيات، وهو الذي لا تخفى عليه خافية، إنما الغرض: بيان أن ما أوتي إليهم من الآيات البينات كثير العدد، أي وهم -مع ذلك- يكابرون عنادًا.
١٣- التعظيم: كما في قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾؟ يراد تعظيمه "سبحانه"، وأن الأمن في الشفاعة مرجعه إليه، ومنوط بإذنه وإرادته.
١٤- التسوية: كما في قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي إنذارهم وعدمه سيان، فهم -في الحالين- معرضون.
١٥- التقرير: أي حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه كما في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾؟ فحمل الاستفهام على حقيقته ممنوع بداهة؛ لأنه قول الله تعالى، وإنما هو حمل المخاطب على الإقرار والاعتراف، ومثله قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾؟
١٦- الإنكار: كقولك لمن يتعاطى الخمر: "أتشرب الخمر؟ "، أو لمن يسرق: "أتسرق؟ "، فليس الاستفهام محمولًا على حقيقته إذ لا معنى للسؤال عن شيء مشاهد، إنما الغرض. الإنكار على الفاعل فعله، ويسمى الاستفهام حينئذ إنكاريًا، ولا يخرج أمره عن معنيين: التوبيخ، والتكذيب.
فالتوبيخ إما على أمر وقع فيما مضى، بمعنى "ما كان ينبغي"، أو على أمر خيف وقوعه في المستقبل، بمعنى: "لا ينبغي أن يكون"، فالأول كقولك لمن ارتكب جرمًا: "أعصيت ربك؟ " أي ما كان ينبغي لقد أن تعصيه، والثاني كقولك لمن يعتزم ارتكاب محظور: "أتعصي ربك؟ " أي لا ينبغي أن يصدر منك عصيان، ومن هذا قول الشاعر:
104