اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الواضح للبلاغة

حامد عونى
المنهاج الواضح للبلاغة - حامد عونى
وثبوت الكتابة "لمحمود"، ومنه قوله تعالى: ﴿أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ﴾؟ فقد كانوا يزعمون: "أن اللعب حالة دائمة لإبراهيم، فاستفهموا من حدوث مجيئه لهم بالحق، ومثله قوله تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ ويقال: "كتب عليّ، ويشعر خالد" حيث أريد الإخبار بحدوث الكتابة "لعلي" فيما مضى، وحدوث الشعر "لخالد" في الحال أو فيما يستقبل، ومنه قوله تعالى: ﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ عبر بالمضارع في الجملة الثانية، وإن كان القتل في الماضي؛ لأن الأمر فظيع فأريد استحضار صورته في النفوس، وقد يقال: "أكرمت محمدًا، وإن جئتني أكرمتك" حيث أريد: الإطلاق في الأولى، والتقييد في الثانية.
هذا ولو روعي التناسب في كل هذه المثل لم يفهم السامع المقصود.
126
المجلد
العرض
97%
الصفحة
126
(تسللي: 359)