أيقونة إسلامية

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
ومنها قوله تعالى: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٥٩ - ٦١] أي وأنتم تغنّون بلغة حمير، ويقول أهل اليمن: سمد فلان إذا غنى قاله ابن عبّاس (^١) ومجاهد (^٢).
ومنها قوله ﷿ في حقّ إبليس اللعين: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤]، وقال مجاهد: صوته الغناء والمزامير. ألا فكفى بقومٍ ضلالةً وخزيًا أن جعلوا صوت الشيطان عبادة الرحمن وأنهم أعمى وأضل من قوم عابهم الله [ق ٤٣ / أ] بقوله ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥] قيل: المكاء: التصفير والتصدية: التصفيق.
ومنها قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢] أي: لا يشهدون الغناء قاله محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية ومجاهد.
_________
(^١) صحيح - أخرج ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (ص/٤٢) (٣٣)، والبزار في "مسنده" (١١/ ٤٠) (٤٧٤٢)، والطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٥٥٩)، والبيهقي في "الكبرى" (١٠/ ٣٧٧)، وغيره من طريق عكرمة عن ابن عباس قال:: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ قال: " هو الغناء بالحميرية، اسمدي لنا، تغني لنا " ورواته ثقات.
(^٢) الذي وقفت عليه عن مجاهد أنه كان يفسر السمود بالبرطمة، فروى الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٥٥٩ - ٥٦٠) من طرق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ) قال: كانوا يمرّون على النبيّ ﷺ غضابا مُبَرْطِمين، وابن أبي نجيح وإن كان يدلس عن مجاهد، ولم يصرح بالسماع منه إلا أن الواسطة بينهما معروفة وهو: القاسم بن أبي بزة وهو ثقة.
107
المجلد
العرض
39%
الصفحة
107
(تسللي: 105)