جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
وروي أن النبي ﵇ قال: "لا يقبل الله عمل مبتدع ولو عمل بعمل أهل السماء والأرض من صلاة وصيام وصدقة وتهليل وتسبيح وأدخله النار إلا أن يتوب" قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ [الأعراف: ١٥٢] " (^١). قال ابن عباس ﵄: "الغربة (^٢) هي البدعة" (^٣). والحدث والبدعة هما كل شيء ابتدأ المرء ما ليس في الكتاب ولا في سنة أمرًا يزعم أنه يتديّن ويتقرّب به إلى الله ﷿ [ق ٥٠ /أ] وهو أن يحرم ما لم ينه الله ﷿ عنه ولا رسوله ﵇ أو يوجب ما لم يأمر به الله ﷿ ولا رسوله ﵇ أو يسقط وجوب ما أوجبه الله تعالى أو رسوله ﵇ فيلقى الله ﷿ إذا فارق الدنيا يوم القيامة مبتدعًا كافرًا عاصيًا لله ﷿ مخالفًا لأمره محدثًا في دينه ما ليس منه شارعًا في الدين ما لم يأذن به الله تعالى قائلًا على الله ﷿ ما لا علم له به وعلى رسوله ﷺ ما لم يقله حاكمًا بالظنّ الذي أكذبه القرآن ﴿وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: ٢٨]، وأكذبه الخبر قوله ﷺ: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (^٤)، واعلموا أرشدنا وإياكم أن الحوادث والبدع هما كل شيء ابتدعه المرء من نفسه ما لم يكن في عصر النبي ﵇ ولا ما فعله وأقرّ عليه أو عُلم من قواعد شرعية الإذن فيه وعدم النكير عليه ولا في سنة الخلفاء الراشدين من الذين قضوا بالحقّ وبه كانوا يعدلون ولا في أثر من آثارهم أمرًا يزعم أنه يتديّن ويتقرّب إلى الله تعالى [به] كالرقص واستماع الأغاني والشبابات.
_________
(^١) لم أقف عليه.
(^٢) وفي الحاشية: (الغرابة: كون الكلمة وحشيةً غير ظاهرة المعنى، ولا مأنوسة - وفي التعريفات: " مألوفة " الاستعمال. التعريفات).
(^٣) لم أقف عليه ..
(^٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١/ ٣٣) (١١٠)، ومسلم في "صحيحه" (١/ ١٠) (٣) من طريق أبي عوانة، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مطولا به.
_________
(^١) لم أقف عليه.
(^٢) وفي الحاشية: (الغرابة: كون الكلمة وحشيةً غير ظاهرة المعنى، ولا مأنوسة - وفي التعريفات: " مألوفة " الاستعمال. التعريفات).
(^٣) لم أقف عليه ..
(^٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١/ ٣٣) (١١٠)، ومسلم في "صحيحه" (١/ ١٠) (٣) من طريق أبي عوانة، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مطولا به.
126