جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
قلت: فأهل البدع هم الذين يخرجون على الله ﷿ وعلى رسوله ﷺ بآرائهم وأهوائهم، وأهل الرقص والسماع من غلاتهم (^١) تعالى عمّا يقولون علوًّا كبيرًا، وقال إبراهيم النخعي رحمة الله عليه: "لو أن أصحاب محمد ﷺ مسحوا على ظفرٍ لما غسلته ألتمس الفضل في إتباعهم" (^٢). وفي لفظ قال: "لو بلغني أنّهم لم يجاوزوا ظفرًا لما جاوزته وكفى بقوم وزرًا (^٣) أن يخالفوا أعمالهم" (^٤). [ق ٥٢ / ب] وروي عن عبد الله بن عمرو بن عوف [عن أبيه] ﵀ أن النبي ﵇ قال: "مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي كَانَ لَهُ الأَجْرُ مِثْلَ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٍ" (^٥).
_________
(^١) وهذه مبالغة منه ﵀، بل هم من جمله العصاة، وبدعتهم غير مكفرة إلا إن قادهم ذلك إلى الوقوع فيما يخرجهم من الملة كما سبق التنبيه عليه.
(^٢) أخرجه ابن بطة في "الإبانة" (١/ ٣٦١) (٢٥٤).
(^٣) كذا بالأصل، وفي الإبانة: " إزراء".
(^٤) أخرجه ابن بطة في المصدر السابق نفس الموضع برقم (٢٥٥).
(^٥) إسناده ضعيف – أخرجه الترمذي في "سننه" (٤/ ٣٤٢) (٢٦٧٧)، وقال: حسن، وابن ماجه في "سننه" (١/ ٧٦) (٢٠٩، ٢١٠)، وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (ص/١٢٠) (٢٨٩)، والبزار في "مسنده" (٨/ ٣١٤) (٢٣٨٥، ٢٣٨٦)، وغيرهم من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني قال: حدثني أبي، عن جدي به، وإسناده ضعيف فيه كثير بن عبد الله، قال عنه الذهبي في "الكاشف": " واه، قال أبو داود: كذاب"، وقال عنه ابن حجر: "ضعيف، أفرط من نسبه إلى الكذب ".
_________
(^١) وهذه مبالغة منه ﵀، بل هم من جمله العصاة، وبدعتهم غير مكفرة إلا إن قادهم ذلك إلى الوقوع فيما يخرجهم من الملة كما سبق التنبيه عليه.
(^٢) أخرجه ابن بطة في "الإبانة" (١/ ٣٦١) (٢٥٤).
(^٣) كذا بالأصل، وفي الإبانة: " إزراء".
(^٤) أخرجه ابن بطة في المصدر السابق نفس الموضع برقم (٢٥٥).
(^٥) إسناده ضعيف – أخرجه الترمذي في "سننه" (٤/ ٣٤٢) (٢٦٧٧)، وقال: حسن، وابن ماجه في "سننه" (١/ ٧٦) (٢٠٩، ٢١٠)، وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (ص/١٢٠) (٢٨٩)، والبزار في "مسنده" (٨/ ٣١٤) (٢٣٨٥، ٢٣٨٦)، وغيرهم من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني قال: حدثني أبي، عن جدي به، وإسناده ضعيف فيه كثير بن عبد الله، قال عنه الذهبي في "الكاشف": " واه، قال أبو داود: كذاب"، وقال عنه ابن حجر: "ضعيف، أفرط من نسبه إلى الكذب ".
132