أيقونة إسلامية

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
حتى قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غدٍ"، وأن النبي ﷺ قام إليهنّ وقال: "سبحان الله لا يعلم ما في غدٍ إلا الله ﷿ لا تقولوا هذا وقولوا: «أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم» (^١)، فهذا الذي رخص فيه إنّما فيه مدح الزوج والزوجة لا غير وليس فيه ما يبعث (^٢) على عشق الغلمان المرد ولا النساء الفواسد وصفة الخمور وأشباه ذلك.
وروي عن أنس بن مالك ﵁ قال: "مرّ رسول الله ﵇ بجوارٍ من بني نجّار وهنّ يضربن بدفٍّ لهن ويقلن:
نحن جوارٍ من بني نجّار ... يا حبّذا محمد من جار
فقال النبي ﵇: "الله يعلم [ق ٦٠ / ب] أني أحبكم" (^٣) -يعني يحبّ الأنصار-. وروي أنّه لما قدم النبي ﵇ المدينة مهاجرًا تلقاه أولاد الأنصار وجواريهم سرورًا به وقالوا:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
_________
(^١) مرسل - أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٧/ ٤٧١)، وفي "السنن الصغير" (٣/ ٩١) (٢٥٩٧) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد: عن عمرة بنت عبد الرحمن، ورواته ثقات إلا أنه مرسلة فعمرة تابعية. وقال البيهقي: "مرسل جيد"، وقال أيضا: " وقد رواه ابن أوس، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، ورواه الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عائشة ببعض معناه".
(^٢) بالأصل زيادة: "ما سمعت"، وحذفتها كي يستقيم المعنى.
(^٣) صحيح- أخرجه ابن ماجه (١/ ٦١٢) (١٨٩٩)، والطبراني في "الصغير" (١/ ٦٥) (٧٨)، والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٠٨) من طريق عيسى بن يونس قال: حدثنا عوف، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس بن مالك ﵁ به، وقال البوصيري في "الزوائد": " في الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات".
149
المجلد
العرض
55%
الصفحة
149
(تسللي: 147)