جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
[كتب عمر بن عبد العزيز إلى مؤدب ولده: من عبد الله عمر أمير المؤمنين، إلى سهل مولاه أما بعد: «فإني اخترتك على علم مني بك لتأديب ولدي وصرفتهم إليك عن غيرك من موالي وذوي الخاصة لي، فخذهم بالحفا فهو أمعر لأقدامهم (^١)، وترك الصبحة (^٢)، فإن عادتها تكسب الغفلة، وقلة الضحك؛ فإن كثرته تميت القلب، وليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي، التي بدؤها من الشيطان، وعاقبتها سخط الرحمن، فإنه بلغني عن الثقات من حملة العلم أن حضور المعازف واستماع الأغاني واللهج بهما ينبت النفاق في القلب، كما ينبت العشب الماء ولعمري لتوقي ذلك بترك حضور تلك] (^٣) المواطن أيسر على ذي الذهن من الثبوت على النفاق في قلبه. وهو حين يفارقها لا يعتمد مما سمعت أذناه على شيء ينتفع به وليفتتح كل غلام [ق ٦٢ /أ] منهم بجزئه من القرآن يتثبت في قراءته، فإذا فرغ منه أخذ بقوسه ونبله ورمي سبعة أرشاق (^٤)، ثم انصرف إلى القائلة، فإن ابن مسعود ﵁ كان يقول: "قيلوا، فإن الشياطين لا تقيل"، والسلام».
هذا حديث رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ذمّ الملاهي (^٥) الحفا المقصور هو من المشي والممدود المشي بغير نعل (^٦)، ذكره ابن دريد، قوله: "أمعر لأقدامهم" أي أصلب وهي الأرض العر التي لا نبات فيها، والصبحة نوم الغداة، والله ﷾ أعلم.
_________
(^١) وبالأصل المطبوع من "ذم الملاهي": فخذهم بالجفاء فهو أمعن لإقدامهم "، إلا أن ما أثبته هو ظاهر صنيع المؤلف. [في نسخة العمرية من ذم الملاهي (١٥٧/ ب): " فَخُذْهُمْ بِالحَفَا فَهِيَ أَمْعَنُ لِأَقْدَامِهِمْ" بالحاء، ووضع حاء صغيرة تحت الحرف.]
(^٢) وبالأصل المطبوع: "الصحبة".
(^٣) ساقطة من الأصل.
(^٤) وفي الحاشية: "الرشق النوبة من الرمي، والجمع أرشاق".
(^٥) إسناده ضعيف - أخرج ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (ص/٥٠) (٤٩) من طريق الحسين بن عبد الرحمن، قال: حدثني عبدالله بن عبدالوهاب، قال: أخبرني أبو حفص الأموي عمر بن عبدالله قال: كتب عمر بن عبد العزيز فذكره، وأعله محقق ذم الملاهي بجهالة شيخ ابن أبي الدنيا.
(^٦) وفي تهذيب اللغة: قال الزجاج الحفا مقصور أن يكثر عليه المشى حتى يُؤلمه المشى. قال: والحفاء ممدود أن يمشى الرجل بغير نعل
هذا حديث رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ذمّ الملاهي (^٥) الحفا المقصور هو من المشي والممدود المشي بغير نعل (^٦)، ذكره ابن دريد، قوله: "أمعر لأقدامهم" أي أصلب وهي الأرض العر التي لا نبات فيها، والصبحة نوم الغداة، والله ﷾ أعلم.
_________
(^١) وبالأصل المطبوع من "ذم الملاهي": فخذهم بالجفاء فهو أمعن لإقدامهم "، إلا أن ما أثبته هو ظاهر صنيع المؤلف. [في نسخة العمرية من ذم الملاهي (١٥٧/ ب): " فَخُذْهُمْ بِالحَفَا فَهِيَ أَمْعَنُ لِأَقْدَامِهِمْ" بالحاء، ووضع حاء صغيرة تحت الحرف.]
(^٢) وبالأصل المطبوع: "الصحبة".
(^٣) ساقطة من الأصل.
(^٤) وفي الحاشية: "الرشق النوبة من الرمي، والجمع أرشاق".
(^٥) إسناده ضعيف - أخرج ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (ص/٥٠) (٤٩) من طريق الحسين بن عبد الرحمن، قال: حدثني عبدالله بن عبدالوهاب، قال: أخبرني أبو حفص الأموي عمر بن عبدالله قال: كتب عمر بن عبد العزيز فذكره، وأعله محقق ذم الملاهي بجهالة شيخ ابن أبي الدنيا.
(^٦) وفي تهذيب اللغة: قال الزجاج الحفا مقصور أن يكثر عليه المشى حتى يُؤلمه المشى. قال: والحفاء ممدود أن يمشى الرجل بغير نعل
153