أيقونة إسلامية

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
وأورد طاهر حديثًا أن لحسّان كان ينصب له المنبر ويهجوا المشركين منافحة عن رسول الله ﷺ (^١) وراويه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد قال فيه الإمام أحمد مضطرب الحديث، وقال النسائي ضعيف، وكان ابن مهدي لا [ق ٧٩ / ب] يحدث عنه، وقال يحيى مرّة: لا يستوي حديثه فلسًا (^٢)، وقد رواه البخاري ولم يسنده؛ لأنه لم يثبت عنده، وإنما قال وقال ابن أبي الزنّاد (^٣)
_________
(^١) أخرج أبو داود في "سننه" (٤/ ٣٠٤) (٥٠١٥)، والترمذي في "سننه" (٥/ ١٣٨) (٢٨٤٦)، وأحمد في "مسنده" (٤٠/ ٤٩٥) (٢٤٤٣٦)، والحاكم في في "المستدرك" (٣/ ٥٥٤) (٦٠٥٨، ٦٠٥٩)، وغيرهم من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة، وكان أحيانا يقر معه أباه أبا الزناد عن عروة عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يضع لحسان منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله ﷺ: فقال رسول الله ﷺ: «إن روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله ﷺ» وابن الزناد قال عنه في "التقريب": " صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيها" وهذه الرواية ليثست من رواية أهل بغداد عنه، فهي صحيحة، وقال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٩٩): (قال الترمذي: حسن صحيح، وهو حديث عبدالرحمن بن أبي الزناد، يعني تفرد به، وهو ثقة عند الجمهور، وتكلم فيه بعضهم بما لا يقدح فيه، ولبعض حديثه شواهد في الصحيحين عن البراء وغيره).
(^٢) ووثقه العجلي والترمذي، وقال ابن المديني: ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد، أفسده البغداديون.
(^٣) قال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٩٩): (ذكر المزي في "الأطراف" أن البخاري أخرج هذا الحديث في الصحيح تعليقا فقال: قال عبدالرحمن، فذكره، ولم أقف عليه إلى الآن في صحيح البخاري) ..
190
المجلد
العرض
70%
الصفحة
190
(تسللي: 188)