أيقونة إسلامية

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
مخطئ عاص لله ﷿ مخالف لأمره ساقط المروءة مردود العدالة والشهادة في الشرع غير مقبول [القول] ومقتضى هذا أنه لا يقبل روايته لحديث رسول [الله] ولا شهادته برؤية هلال شهر رمضان ولا أخباره الدينية، وأمّا اعتقاده محبّة الله ﷿ فإنه لا يمكن أن يكون محبًا لله سبحانه مطيعًا له، وهذا اعتقاده وفعله؛ لأنّ هذا معصية ولعب ذَمَّة الله ﷿ ورسول الله ﵇ وكرهه [أهل] العلم وسمّوه بدعة ونهوا عن فعله ولا يتقرب إلى الله تعالى بمعاصيه ولا يطاع بارتكاب مناهيه ومن جعل وسيلته إلى الله تعالى معصيته كان حظه الطرد والإبعاد، ومن اتّخذ اللهو واللّعب دينًا وطاعة كان كافر كفرا يخرج به عن الإسلام، ويكن موصلًا إليه الكفر والحديث ووجب أن يكون من شرّ الأمور؛ لأن النبيّ ﵇ قال: "خير الهدي هدي محمد وشرّ الأمور محدثاتها" (^١)، وهذا منها بلا خلاف منّا، وقال النبي ﵇: "كلّ محدثة بدعة وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار" (^٢)، وقال الإمام محمد بن إدريس الشافعي [ق ١٢١ /أ] رحمة الله عليه ورضي الله عنه من تكلّم بكلام في الدّين وفي شيء من هذه الأحوال ليس له فيه إمام متقدّم من النبي ﵇ وأصحابه رضوان الله عليهم، فقد أحدث في الإسلام حدثًا وقال النبي ﷺ: "من أحد حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله تعالى والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا" (^٣)، وفي صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب ﵁ أنّ النبي ﷺ قال: "ولعن الله من آوى محدثًا" (^٤)
_________
(^١) أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢/ ٥٩٢) (٨٦٧) من حديث جابر ﵁ مطولا به.
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) سبق تخريجه ..
260
المجلد
العرض
96%
الصفحة
260
(تسللي: 258)