أيقونة إسلامية

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
أمته ﷺ خيار الأمم؛ لقوله تعالى ذكره: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ﴾ [آل عمران: ١١٠]، وهم المؤمنون، ثم أخبر ﷺ أن خيار هذه الأمّة علماؤها، فالعلماء منهم خيار الخيار؛ لفضائل العلم، كما قال الله ﷿: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ [المجادلة: ١١] أي على سائر الخلق، ﴿وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١] بمقدار تزايده عندهم وارتفاعهم فيه على من دونهم في العلم، وذاك أن خير علمهم في دين الله ﷿ يعود عليهم وعلى غيرهم وفضيلة كل عالمٍ وعلو درجته بعلمه على قدر معلومه، فإن شرف العلم إلى أن ينتهي العلم بالله ﷿ كما قال ﷺ: "أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ"، ثم ذكر علامته فقال: "وَأَشَدَّكُمْ لَهُ خَشْيَةً" (^١)، ثم أخبر عن تفاوت العلماء في كمال الخير، فقال ﷺ: "وخيار علماؤها حلماؤها" (^٢)،
_________
(^١) صحيح - أخرجه أحمد في "مسنده" (٤١/ ٣٩٦) (٢٤٩١١) بإسناد صحيح عن عائشة ولفظه عن عائشة قالت: أن ناسا كانوا يتعبدون عبادة شديدة، فنهاهم النبي ﷺ، فقال: " والله، إني لأعلمكم بالله ﷿، وأخشاكم له " ... الحديث،، وأصله في الصحيح مختصرا وفيه قصة صلاة التراويح.
(^٢) سبق تخريجه آنفا ..
69
المجلد
العرض
25%
الصفحة
69
(تسللي: 68)